فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 770

عليها وإليه الإشارة في الحديث «إنّ الصدقة تقع في يد الله قبل أن تصل إلى يد السائل» [1] وإنّما وجب العلم بذلك ليكون داعيا ومقرّبا إلى وقوع التوبة وإعطاء الصدقة وثانيهما الإنكار لعدم علمهم وذلك أنّهم لمّا سألوا الرسول صلّى الله عليه وآله أن يأخذ أموالهم ويقبل توبتهم كما تقدّم ذكره ولم يعلموا أنّه لا يقبل التوبة غير الله، ولا يأخذ الصدقة إلّا هو، أنكر ذلك عليهم وفايدة لفظ هو حصر أي لا يقبل إلّا هو وفي الآية من المبالغة في وجوب العلم بقبول التوبة وأخذ الصدقة وأنّه توّاب أي كثير القبول للتوبة ورحيم بعباده ما يظهر لمن تدبّر [في] تركيبها بإيراد الاستفهام بالمعنيين المذكورين وإردافه بالعلم ثمّ الإتيان بالجملة المؤكّدة بأنّ وأداة الحصر وذلك غاية في رأفته بعباده ورحمته لهم.

الثالثة {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ وَمِمََّا أَخْرَجْنََا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلََا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلََّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} [2] .

هنا مسائل:

1 -يحتمل أن يراد بالطيّب هنا الحلال

ولذلك «روي عن الصادق عليه السّلام أنّها نزلت في قوم لهم مال من رباء الجاهليّة وكانوا يتصدّقون منه فنهاهم الله تعالى عن ذلك وأمرهم بالصدقة بالحلال» [3] كما ورد في الحديث «إنّ الله طيّب لا يقبل إلّا الطيّب» [4] ولما في الحرام من القبح الحاصل من التصرّف في ملك الغير الّذي هو

(1) تفسير العياشي ج 2ص 107، الدر المنثور ج 3ص 275. وفي لفظ قبل أن تقع.

(2) البقرة: 267.

(3) الكافي ج 4ص 48، الرقم 10تفسير العياشي ج 1ص 149.

(4) المستدرك عن درر اللآلي ج 1ص 545. ولفظه: «ان الله يقبل الصدقات ولا يقبل منها الا الطيب» صحيح البخاري ج 1ص 245في حديث «ولا يقبل الله الا الطيّب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت