27: وجوب كونه مباحا.
28: وجوب مسح الوجه واليدين.
29: كون الوجه يراد به بعضه لمكان الباء عند القائل بذلك وكذا اليد لعطفها على الوجه.
30: وجوب الابتداء بمسح الوجه لفاء التعقيب.
31: وجوب الموالاة إن قلنا: الأمر للفور.
الثالثة {وَمََا أُمِرُوا إِلََّا لِيَعْبُدُوا اللََّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [1] .
دلّت على وجوب النيّة في كلّ عبادة، فيدخل الطّهارات الثّلاث المتقدّمة، ومعنى الإخلاص هو المراد بالقربة الّتي يذكرها أصحابنا في نيّاتهم، وهو إيقاع الطّاعة خالصة لله تعالى وحده، ويؤيّده قول النبيّ صلّى الله عليه وآله في الحديث القدسيّ: من عمل لي عملا أشرك فيه غيري تركته لشريكه [2] . فقيل: معنى كونه له تعالى: أن يفعله خوفا من عقابه ورجاء لثوابه. وقيل: يفعله حياء منه أو حبّا له، وقيل:
تعظيما له ومهابة وانقيادا ولا يخطر بباله غرض آخر سواه، ويقرب من هذا قول عليّ عليه السّلام: ما عبدتك خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنّتك، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك [3] . وهو الأقوى لأنّ ما عدا ذلك شرك مناف للإخلاص، فعلى هذا لا يجوز في النيّة ضمّ الرياء ولا ضمّ التبرّد أو التسخّن بالماء أو إزالة الكسل أو الوسخ، لأنّ منطوق الآية يدلّ على أنّ الأمر منحصر في العبادة المخلصة، والأمر بالشيء نهي أو مستلزم للنّهي عن الضدّ فيكون كلّ ما ليس بمخلص [منها] منهيّا عنه فيكون فاسدا
(1) البيّنة 5.
(2) بهذا المضمون أخبار كثيرة راجع الوسائل ب 7و 8من أبواب النّية وفي ب 12في حديث لهشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: يقول الله عزّ وجل أنا خير شريك فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمله غيري.
(3) هذه العبارة مشهورة عن أمير المؤمنين عليه السّلام كما في بحار الأنوار ج 41ص 14 وما نقله في نهج البلاغة فهو بهذه العبارة: انّ قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التّجار، وانّ قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وانّ قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار. نهج البلاغة لفيض الإسلام جزء 6ص 1182.