فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 770

3 -دافع الرشوة إن توصّل بها إلى باطل فهو كآخذها في فعل الحرام وإن توصّل بها إلى حقّ لا يمكنه تحصيله إلّا به فليس فاعلا للحرام وأمّا آخذها فهو فاعل حرام سواء حكم بحقّ أو بباطل للدافع أو عليه.

4 -القاضي إذا لم يوجد غيره في البلد ممّن يقوم بوظيفته يتعيّن عليه القضاء ويكون بالقضاء مؤديا للواجب فلا يجوز أخذ الأجرة على ذلك وهل يجوز لهذا أخذ الرزق من بيت المال فنقول: إن كان ذا كفاية فلا وإلّا جاز.

5 -إن لم يتعيّن عليه القضاء فلا يجوز [أخذ] الأجرة [عليه] أيضا فإن كان ذا كفاية فالأفضل له ترك الرزق من بيت المال وإن لم يكن جاز لأنه من المصالح.

الثالثة

وَلََا تُكْرِهُوا فَتَيََاتِكُمْ عَلَى البِغََاءِ إنْ ارَدْنَ تَحَصُّنًا

{وَلََا تُكْرِهُوا فَتَيََاتِكُمْ عَلَى الْبِغََاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيََاةِ الدُّنْيََا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللََّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرََاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] .

يستدلّ بهذه الآية على تحريم أجر الزانية وكان ذلك سنة في الجاهليّة ولذلك كان سبب نزولها أنّ عبد اللََّه بن أبيّ رأس المنافقين كان له جوار يكرههنّ على الزنى ويضرب عليهنّ ضرائب فاشتكت منهنّ اثنتان إلى رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله فنزلت الآية [2] وهنا فوائد:

1 -أجر الزانية حرام سواء كانت حرّة أو أمة مكرهة أو غير مكرهة للإجماع على ذلك.

2 -التحريم شامل للزانية وغيرها ممّن يعلم ذلك وإلّا فلا، نعم يكره معاملة من هذه سيرتها.

3 -تحريم الإكراه مع إرادة التحصّن خرج مخرج الغالب ولعدم تحقق الإكراه بدون الإرادة وإلّا فالإكراه مطلقا حرام سواء أردن التحصّن أو لم يردن وسواء كان لطلب عرض الدّنيا أو لا.

(1) النور: 33.

(2) مجمع البيان ج 7ص 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت