اللّزوم من حيث مفهوم المخالفة وليس بحجّة عندنا، ووجه التخصيص بالذين آمنوا أنّهم المتهيّئون للامتثال، المنتفعون بالأعمال.
قيام للدّخول فيها وقيام للتهيّؤ لها، والمراد هنا الثّاني وإلّا لزم تأخّر الوضوء عن الصّلوة وهو باطل إجماعا، فلذلك قيل: المراد على الأوّل: إذا أردتم القيام كقوله تعالى {فَإِذََا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللََّهِ} [1] عبّر عن إرادة الفعل بالفعل المسبّب عنها فهو من إطلاق المسبّب على السّبب [له] كقولهم «كما تدين تدان» وفيه نظر لأنّ معنى الإرادة مفهوم من العقل لا من اللّغة بل ما من فعل إلّا وهو مسبّب عن الإرادة فتخصيص القيام يفتقر
(1) النّحل: 97.