فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الاولى، لكنّ الدلالة هنا قريبة، وإن كان الاعتماد على نصّ النبيّ صلّى اللََّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام أولى.
التاسعة: قال الراوندي ان قوله تعالى {يََا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنََا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنََا بِبِضََاعَةٍ مُزْجََاةٍ} [1] .
تدل على النهي عن الاحتكار، وفيه نظر لأنّ قولهم مسنا الضر أعمّ من الحاجة إلى القوت، أو إلى ثمنه التامّ فلا دلالة حينئذ وكذا قال في قوله {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تَخُونُوا اللََّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمََانََاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [2] أنها تدلّ على تحريم كتمان العيب ووجوب إعلام المشتري، والكلام فيه أيضا كما تقدّم ولنذكر هنا حكمين:
1 -قيل: الاحتكار مكروه لقول الصادق عليه السّلام «مكروه أن تحتكر الطعام وتذر الناس لا شيء لهم [3] » وقيل حرام وهو الأصح لقوله صلّى اللََّه عليه وآله «الجالب مرحوم والمحتكر ملعون [4] » وإنّما يكون حراما بشرطين أحدهما حبس القوت الّذي هو الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح طلبا للزيادة في الثمن وثانيهما أن لا يوجد باذل سواه، فيجبر حينئذ على البيع وهل يسعّر عليه؟ قيل نعم، وإلّا لا نتفت فائدة الجبر، وقيل لا، وهو الأصح لقوله عليه السّلام «النّاس مسلّطون على أموالهم» [5] وقوله أيضا «الأسعار إلى اللََّه [6] » اللهمّ إلّا أن يطلب شططا فيسعّر عليه.
2 -العيب إمّا أن يخفى على المشتري أو لا؟ والثاني يجوز البيع مع عدم ذكره للمشتري، نعم يكره ذلك وكذا يكره البيع في موضع يستتر فيه، والأوّل
(1) يوسف: 88.
(2) الأنفال: 27.
(3) الكافي ج 5ص 165.
(4) الكافي ج 5ص 165.
(5) أخرجه في البحار (الطبعة الحديثة) ج 2ص 271عن غوالي اللئالي.
(6) الوسائل ب 30من أبواب آداب التجارة ح 1.