فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 770

5 -فيه إشارة إلى أنّ العبد والأمة لا يستبدّان بالنكاح، وإلّا لما أمر الوليّ بانكاحهما وأنّ للمولى ولاية الإجبار.

6 -فيه إشعار بأنّ الفقر ليس مانعا من الرّغبة في النكاح خوف العيلة، فإنّ خزائن فضله تعالى لا تنقص ولا تغيض، ولذلك عقّبه بقوله {وَاللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ}

تعليلا للأغنياء بسعة قدرته عليه وعلمه بما يصلح عباده.

الثانية {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لََا يَجِدُونَ نِكََاحًا حَتََّى يُغْنِيَهُمُ اللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [1] .

أي إن كان الفقير يخاف زيادة الفقر بالنكاح، فليجتهد في قمع الشهوة، وطلب العفّة بالرياضة لتسكين شهوته، كما قال صلّى الله عليه وآله «يا معشر الشبّان من استطاع منكم الباءة فليتزوّج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنّه له وجاء [2] » .

قوله { «لََا يَجِدُونَ نِكََاحًا» } أي أسبابه إذ المراد بالنكاح ما ينكح به، أو المراد بالوجدان التمكّن منه، فعلى الأوّل «نكاحا» منصوب على المفعوليّة، وعلى الثاني بنزع الخافض، أي من النكاح حتّى يغنيهم الله من فضله فإنّ الأمور مرتهنة بأوقاتها.

(1) النور: 33.

(2) أخرجه بهذا اللفظ في المستدرك ج 1ص 591عن لب اللباب لقطب الراوندي ورواه في مشكاة المصابيح ص 267ولفظه: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ثم قال: متفق عليه.

أقول: تراه في صحيح البخاري ج 1ص 326كتاب الصوم وهكذا ج 3ص 238 كتاب النكاح، وفي سنن ابى داود ج 1ص 472تحت الرقم 2046ورواه أحمد في المسند مطولا ومختصرا تحت الرقم 3592و 4023و 4112وأخرجه في اللؤلؤ والمرجان تحت الرقم 886.

والشباب والشبان كلاهما جمع شاب، والباءة الموضع الذي يأوي إليه الإنسان وكنى به عن النكاح وما يستتبعه، و «وجاء» اى قاطع لشهوته، وأصله رض الأنثيين لتذهب شهوة الجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت