فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 770

وإن كان في الأصل يعدّى بعلى، ويجوز أن يراد: لهم من نسائهم تربّص أربعة أشهر كقولك: لي منك نصر ومعونة.

2 -المراد بالفئة هو الجماع إن كان قادرا عليه ولا مانع منه شرعا ولا عرفا فلو عجز أو حصل المانع الشرعيّ أو العرفيّ ففئته إظهار العزم على ذلك، وتعقيب ذلك بالغفران والرحمة، لما في ذلك من الإثم بقصد إضرار الزّوجة.

3 -استفيد من تقدير المدّة بأربعة أشهر أنّه لا يجوز ترك وطئ الزوجة أكثر من أربعة أشهر، وإلّا لما جاز لها المرافعة والمطالبة.

4 -دلّ قوله { «وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلََاقَ» } على عدم وقوعه بالمستمتع بها إذ لا طلاق في نكاحها ومنهم من يقول بوقوعه بها ويقدّر في الكلام إضمارا أي وإن عزموا الطّلاق فيمن يقع بها فانّ الله سميع عليم، وهو ضعيف لأصالة عدم التقدير وانتفاء الضرورة، ولفظ «نسائهم» وإن كان جمعا مضافا وهو من صيغ العموم فقد خصّ بأخبار أهل البيت عليهم السّلام وفي قوله { «فَإِنَّ اللََّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» } تهديد، والعزم تصميم الإرادة على أن يفعل الشيء.

وهو لغة الطرد والإبعاد وشرعا مباهلة بين الزّوجين سببها قذف الرّجل امرأته بالزنا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة أو نفي ولد ولد على فراشه مع شرائط إلحاقه به، وفيه آيات أربع هي قوله:

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوََاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدََاءُ إِلََّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهََادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهََادََاتٍ بِاللََّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصََّادِقِينَ. وَالْخََامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللََّهِ عَلَيْهِ إِنْ كََانَ مِنَ الْكََاذِبِينَ. وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذََابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهََادََاتٍ بِاللََّهِ إِنَّهُ

لَمِنَ الْكََاذِبِينَ. وَالْخََامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللََّهِ عَلَيْهََا إِنْ كََانَ مِنَ الصََّادِقِينَ (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت