فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 770

وفيه مقدّمة وأبحاث:

أمّا المقدّمة

ففيها آية واحدة تشتمل على أحكام كلّية وهي:

{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [1] .

قيل: كلّ آية صدّرت ب { «يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» } فهي مدنيّة وب { «يََا أَيُّهَا النََّاسُ» }

فهي مكية والأصحّ أنّ هذا على الأغلب يقال: وفي بعهده وأوفى بمعنى واحد والمراد بالعقود كلّ ما يعقده الناس في معاملاتهم، وقيل المراد بالعقود العهود الّتي عقدها اللََّه على عباده والأولى حمله على الجميع لعموم اللفظ وعدم ثبوت المخصّص فهنا فوائد:

1 -الوفاء بالعقد: القيام بمقتضاه، فان كان لازما وجب الوفاء بلزومه، وإن كان جائزا وجب الوفاء بجوازه، وحينئذ يكون في العقد إجمال يعلم حاله من البيان النبويّ أو الإماميّ.

2 -العقد شرعا اسم للإيجاب والقبول:

وهو قد يكون لازما من طرفيه كالإجارة، والمزارعة، والمساقاة، والصلح والوقف، والنكاح، والهبة في بعض صورها، والكتابة بنوعيها، على الأقوى وعقد السبق على قول، والضمان.

وقد يكون جائزا من طرفيه كالوديعة، والعارية، والقراض، والشركة والوكالة، والوصيّة، والقرض، والجعالة، والهبة، في بعض صورها.

وقد يكون لازما من طرف وجائزا من آخر كالرهن وكفالة البدن [2] وعقد الذمّة، والأمان، وقيل: والهبة من ذي الرحمن أو مع القربة أو مع التعويض أو التصرّف

(1) المائدة: 1.

(2) في نص: وكفاية الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت