الموت وأراد قسمة أمواله والإيصاء بها أن يفعل ذلك، والأوّل أشهر وقرينة الخطاب تدلّ عليه.
واعلم أنه وقع الإجماع، ودلّت السنّة الشريفة، وبيان الأئمّة الصادقين على شرائط الإرث وعلى موانع له كالكفر والرقّ والقتل، فيكون فوات الشرط ووجود المانع كالمخصّص لعموم الآيات المذكورة، فتكون من العمومات المخصّصة وهو المطلوب.
الحدّ يقال لغة الحاجز بين الشيئين، ويقال أيضا للمنع ومنه قيل للبوّاب حدّاد، ويقال لمنتهى الشيء، ومنه يقال حددت الدار أحدّها حدّا أي بيّنت منتهاها، وشرعا هو إيقاع عقوبة قدّرها الشارع للمكلّف على ارتكاب معصية، ويمكن أخذه من المعنى الأوّل لكونه حاجزا بين أكثر العقلاء وبين ارتكاب المعصية ومن الثاني لأنّ فيه معنى المنع، وعن الثالث لأنّه عقوبة لها قدر وغاية لا يجوز التجاوز عنه وهو أقسام:
وفيه آيات:
الاولى
وَاللََّاتي يَأْتينَ الْفاحِشَةَ منْ نِسائِكُمْ
{وَاللََّاتِي يَأْتِينَ الْفََاحِشَةَ مِنْ نِسََائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتََّى يَتَوَفََّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللََّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [1] .
(1) النساء: 15.