وفيه أبحاث:
وفيه آيتان:
الاولى {وَمََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللََّهَ يَعْلَمُهُ وَمََا لِلظََّالِمِينَ مِنْ أَنْصََارٍ} [1] .
«ما» موصولة وهي مبتدأ ولتضمنها معنى الشرط دخل الفاء في خبره، ومعناه وما أنفقتم من نفقة في الطّاعات أو في المعاصي فإنّ اللََّه يعلم ذلك فيجازي على عمله من الثواب والعقاب بقدر علمه، فإنه لا يفوته شيء من خفيّات الأمور وكذلك حكم ما نذرتم من نذر في طاعة أو معصية.
والضمير في { «يَعْلَمُهُ» } عائد إلى لفظة ما، ولذلك ذكّره، { «وَمََا لِلظََّالِمِينَ مِنْ أَنْصََارٍ» } أي ليس للّذين يمنعون الصّدقات أو ينفقون في المعاصي أو لا يوفون بالنذر أنصار يوم القيامة وهنا فوائد:
1 -في ذكر العلم بعد الإنفاق والنذر، وإردافه بالظلم بسبب المخالفة دلالة على وجوب الوفاء بالنذر وذلك هو المطلوب.
2 -النذر قد يكون مطلقا كقوله «لله عليّ أن أفعل كذا من الطاعات» وقد يكون مشروطا بحصول أمر واجب أو مندوب أو مباح أو انزجار عن محرّم أو مكروه فيقول: إن كان كذا فعليّ كذا من الطاعة الواجبة أو المندوبة، ولا خلاف في انعقاد
(1) البقرة: 270.