على أنّ المراد سجود الصلاة وفيه قوّة وحكم أصحابنا بالسجود هنا ندبا بالدليل خارج.
6 -قال ابن عبّاس إنّ فعل الخير إشارة إلى صلة الرحم ومكارم الأخلاق فيكون حثّا على سائر المندوبات والقربات.
السادسة {وَأَنَّ الْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلََا تَدْعُوا مَعَ اللََّهِ أَحَدًا} [1] .
روي أنّ المعتصم سأل أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السّلام عنها فقال هي الأعضاء السبعة الّتي يسجد عليها وبه قال سعيد بن جبير والزجّاج والفرّاء [2] ويؤيّده قول النبيّ صلّى الله عليه وآله «أمرت أن أسجد على سبعة آراب» [3] أي أعضاء ومعنى { «فَلََا تَدْعُوا مَعَ اللََّهِ أَحَدًا» } لا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها وقيل لا تراؤوا أحدا بصلاتكم وقيل المراد بها المساجد المعروفة فلا ينبغي أن يذكر فيها أحد غير الله وقيل [المراد] بقاع الأرض لقوله صلّى الله عليه وآله «جعلت لي الأرض مسجدا [وطهورا] [4]
وقيل المسجد الحرام وقيل جمع مسجد والمسجد مصدر بالميم بمعنى السجود والأوّل أولى.
السابعة {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [5]
ومثلها {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [6]
باسم ربّك أي بذكر اسم ربّك أو الاسم الذكر أي سبّح بذكر ربّك «والعظيم» يحتمل كونه صفة للاسم أو للربّ و «سبّح اسم ربّك» أي نزّهه عمّا لا يجوز إطلاقه
(1) الجن: 18.
(2) راجع مجمع البيان ج 10ص 372.
(3) سنن ابى داود ج 1ص 205وآراب بالمد جمع ارب بالكسر والسكون هو العضو.
(4) السراج المنير ج 2ص 211. سنن ابى داود ج 1ص 114.
(5) الواقعة: 74و 96، الحاقة: 52.
(6) الأعلى: 1.