فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقيل المراد بها الدعاء بذكر أسماء الله الحسنى وصفاته العليا ومنه قوله تعالى {وَلِلََّهِ الْأَسْمََاءُ الْحُسْنى ََ فَادْعُوهُ بِهََا} [1] ويستدلّ بذلك على جواز الدعاء في جميع الحالات وفي الصلاة للدّين والدنيا له ولإخوانه المؤمنين ولشخص بعينه وليس ذلك بعيدا عن الصواب لعموم قوله تعالى {وَقََالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دََاخِرِينَ} [2] .
5 -روى محمّد بن مسلم وحمران بن أعين
عن الباقر والصادق عليهما السّلام أنّ التبتيل هنا رفع اليدين في الصلاة [3] وفي رواية أبي بصير «قال هو رفع يديك إلى الله وتضرّعك إليه» [4] ويمكن أن يكون ذلك علامة على الانقطاع إلى الله، الّذي هو معنى التبتيل.
6 -قيل المراد بقوله تعالى {وَبِالْأَسْحََارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
[5] هو صلاة اللّيل وقيل الاستغفار آخر الوتر وفي معنى ذلك [6] قوله تعالى {«كََانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مََا يَهْجَعُونَ [وَبِالْأَسْحََارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [7] ].
والأولى حمله على الحقيقة وهو طلب المغفرة وخصّ الاستغفار بالسّحر الّذي هو آخر اللّيل لأنّ العبادة فيه أشقّ والنفس أصفى لعدم اشتغالها بتدبير
(1) الأعراف: 179.
(2) المؤمن: 60.
(3) مجمع البيان ج 10ص 379. وروى غير ذلك راجع أصول الكافي ج 2ص 479.
(4) مجمع البيان ج 10ص 379. وروى غير ذلك راجع أصول الكافي ج 2ص 479.
(5) الذاريات: 17.
(6) يوهم كلامه ذلك ان الآية المذكورة { «وَبِالْأَسْحََارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» } غير ما ذكر مع قوله { «كََانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مََا يَهْجَعُونَ» } مع أنه آية واحدة في الطور فقط. فاما أن يكون قوله { «وَبِالْأَسْحََارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» } الثاني زائدا كما جعلناه بين المقوفتين واما أن يكون مراده التطبيق بين قوله {الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحََارِ} (آل عمران: 17) مع ما في الطور بقرينة هجعة الليل فأثبت الآية سهوا.
(7) الذاريات: 18.