فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحرام، ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله «من اتّجر بغير فقه فقد ارتطم في الربا [1] » وقد تقدّم، في هذه الآية فوائد:
السابعة: قيل ان قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجََاهِلِينَ} [2] .
يدل على أمرين أحدهما كراهية الربح على المؤمن إلّا مع الضرورة، وأنّ ترك الربح من الإحسان، فيكون من العرف، وثانيهما كراهة معاملة الأدنين والسفلة الّذين لا يبالون ما قيل لهم وما قيل فيهم لأنّ الأمر بالاعراض عنهم يستلزم ترك معاملتهم بسائر أنواع المعاملة.
وفيهما نظر لأنّ العامّ لا دلالة له على الخاص بنفسه، بل بدليل من خارج فيكون ذلك كافيا مع أنّ الاعراض عن الجاهلين يراد به التجاوز والعفو عن سيّئاتهم لا عدم معاملتهم، ولذلك قيل: لمّا نزلت سأل رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله جبرئيل عليه السّلام عن معناها فقال لا أدري حتّى أسأل ربّك، ثمّ رجع فقال: يا محمد إنّ ربّك أمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمّن ظلمك [3] » وقال الصادق عليه السّلام:
«أمر اللََّه نبيّه فيها بمكارم الأخلاق» .
الثامنة {إِنَّ هََذََا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ فَقََالَ أَكْفِلْنِيهََا} [4] .
قيل إنّها تدل على كراهية الدخول في سوم المؤمن لأنّ الأكثر على أنّ داود عليه السّلام خطب على خطبة أوريا فعوتب على ذلك، والكلام فيها كما تقدّم في
(1) رواه في الكافي ج 5ص 154من حديث على عليه السّلام.
(2) الأعراف: 198.
(3) أخرجه ابن مردويه من حديث جابر كما في الدر المنثور ج 3ص 153.
(4) ص: 23.