فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 770

كان يقرأ في الأوليين من الظهر بالفاتحة وسورتين [1] وقال صلّى الله عليه وآله «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [2] وروايات أهل البيت عليهم السّلام بذلك متظافرة [3] هذا في حال الاختيار أمّا حال الاضطرار فتركها جائز قطعا.

{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [4] .

في الآية فوائد:

1 -الأمر بالركوع والسجود يفيد وجوبها والركوع لغة الانحناء قال الشاعر:

لا تهين الفقير علّك أن تركع ... يوما والدهر قد رفعه [5]

(1) راجع سنن ابى داود ج 1ص 184.

(2) واستشكل بان مفاده مجمل الدلالة في نفسه على الوجوب والاستحباب وغيرها ضرورة اشتمال صلوته على بعض المندوبات والمباحات والتمييز محتاج إلى قرينة كانت موجودة وقت الخطاب غير ظاهرة لدينا.

(3) قد عرفت حال الاخبار وقد نقح البحث صاحب المدارك وأتمه العلامة آية الله الحكيم مد ظله في المستمسك ج 6ص 136132فراجعه فإنه مفيد جدا.

(4) الحج: 77.

(5) البيت كما قاله البكري ونسبه اليمنى في سمط اللآلي ص 326للاضبط بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم رهط الزبرقان بن بدر، جاهلي قديم ذكره السجستاني في المعمرين ص 11، وهو الذي أساء قومه مجاورته فانتقل منهم الى آخرين ففعلوا مثل ذلك فقال: أينما أوجه ألق سعدا. ترى المثل في مجمع الأمثال تحت الرقم 218. واستشهد بالبيت ابن الأنباري في كتابه الانصاف المسئلة 26من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين ص 221دليلا للبصريين حيث قالوا ان اللام في لعل زائدة الا أن نفسه اختار مذهب الكوفيين وهو أن اللام أصلية الا أن العرب تلعبت بهذه الكلمة فقالوا: لعل ولعلن ولعن بالمهملة ولغن بالمعجمة ورعن وعن وغن ولغل وغل. فلما كثرت هذه الكلمة في استعمالاتهم حذفوا اللام.

والضبط في أمالي القالي ج 1ص 107 «لا تعاد الفقير» وكذا في الحماسة لابن الشجري ص 137والمشهور «لا تهين الفقير» ولذلك استشهد به في الباب الخامس من المغني على حذف نون التأكيد الخفيفة تخلصا من التقاء الساكنين وكذا ضبطه في الحماسة لأبي تمام راجع ص 1151من شرح المرزوقي وضبطه في البيان والتبيين ج 3ص 341 «لا تحقرن الفقير» واستشهد بالبيت أيضا أبو الفتوح الرازي عند تفسير الآية 41من سورة البقرة والضبط فيه: «لا نذل الفقير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت