فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 770

وشرعا هو الانحناء قدر أن يصل معه الكفّان الركبتين والسجود لغة الخضوع قال الشاعر [1] «ترى الأكم فيها سجّدا للحوافر» [2] وشرعا وضع شيء مكشوف

(1) هو زيد الخيل ابن مهلهل بن منهب من طيئ كنيته أبو مكنف من أبطال الجاهلية لقب زيد الخيل لكثرة خيله أو لشجاعته وكان شاعرا حسنا وله مهاجاة مع كعب بن زهير، أدرك الإسلام سنة 9هـ في وفد طيئ، قال في الإصابة ج 1ص 555وسماه النبي زيد الخير، قال ابن النديم في ترجمة المفجع البصري ص 129: ان له كتاب غريب شعر زيد الخيل، وكذا في إرشاد الاريب ج 17ص 194، واسم المفجع محمد بن احمد.

(2) صدر البيت على ما في تفسير الطبري ج 1ص 365عند تفسير قوله تعالى {وَإِنَّ مِنْهََا لَمََا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللََّهِ} (البقرة: 7) : بجمع تضل البلق في حجراته. وكذا في المجمع ج 1ص 141وضبطه في الكامل ص 551: «بجيش تضل» قال المبرد في معنى الشعر: تضل البلق: يقول لكثرته لا يرى فيه الأبلق والأبلق مشهور المنظر، وحجراته:

نواحيه. ترى الاكم يقول لكثرة الجيش يطحن الاكم حتى يلصقها بالأرض، قال في المجمع فجعل ما ظهر في الاكم من آثار الحوافر وقلة مدافعتها لها كما يدافع الحجر الصلد سجودا لها ولو كانت الاكم في صلابة الحديد حتى تمتنع على الحوافر لم يقل أنها تسجد للحوافر.

وقال ابن قتيبة في مشكل القرآن ص 322. ومن الأمثلة المبتذلة: أسجد للقرد في زمانه. يراد أخضع للسفلة واللئيم في دولته، ولا يراد سجود الصلاة ثم انشد الشعر:

بجمع تضل إلخ. وقال: يريد ان حوافر الخيل قد قلعت الاكم ووطئها حتى خشعت وانخفضت.

وضبط البيت في تفسير الرازي ج 3ص 131: بخيل تضل. وفي التبيان بجمع تظل بالظاء ويصح من جهة المعنى ولا ضرورة لجعله من غلط الناسخ فان أظل بمعنى ستر، نص عليه ابن القطاع في كتاب الافعال ج 2ص 318وقال ابن فارس في مقاييس اللغة:

الظاء واللام: أصل واحد يدل على ستر شيء بشيء فيصير المعنى مع هذا الضبط نظير ما ذكره المبرد في ضبط تضل. وضبطه في الحماسة لابن الشجري ص 19بجمع تلوح البلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت