فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 770

الجعفيّ فقد طعن الكشّيّ فيه بفساد العقيدة [1] .

تنبيه: في تعبيره بالشّطر بمعنى الجهة إيماء إلى أنّ أمر القبلة مبنيّ على المساهلة والمقاربة دون التّحقيق فإنّ العراقيّ والخراسانيّ [علامة] قبلتهم واحدة مع أنّه إذا حقّق كان توجّه العراقيّ إلى غير موضع الخراساني لاختلاف البلدان في العروض.

5{«وَحَيْثُ مََا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ»}خصّه صلّى الله عليه وآله بالأمر

أوّلا تعظيما لشأنه وإجابة لرغبته ثمّ عمّم بالأمر تصريحا بعموم الحكم وتأكيدا لأمر القبلة وحضّا للأمّة على المتابعة، وحيثما للمكان أي في أيّ مكان كنتم ويلزم من ذلك أن

(1) تلك الرّوايات مرويّة في الوسائل ب 3و 4من أبواب القبلة، مفادها ان البيت قبلة المسجد والمسجد قبلة الحرم والحرم قبلة أهل الدنيا وإليك تفصيلها وما فيها:

ألف روى الشّيخ قدّس سرّه في التهذيب ج 2ص 44عن محمد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن الحسين عن عبد الله بن محمد الحجال عن بعض رجاله «عن أبى عبد الله عليه السّلام انّ الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم وجعل الحرم قبلة لأهل الدّنيا» ورواها الصّدوق في العلل بهذا الطّريق وهي كما ترى مرسلة مع ما في رواية محمّد بن احمد بن يحيى عن الحسن بن الحسين وتضعيف ابن الوليد أمثالهما بل تضعيف ابن بابويه رواية الحسن مطلقا راجع ترجمته.

ب وبإسناده عن ابى العباس بن عقده عن الحسين بن محمد بن حازم عن تغلب بن الضحّاك قال حدثنا بشر بن جعفر الجعفي أبو الوليد «قال سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول: البيت قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة للنّاس جميعا» . وأصحاب الرّجال لم يعنونوا تغلب بن الضّحاك ولا ثعلبة بن الضّحاك ولا الحسين بن محمّد بن حازم وبشر بن جعفر مجهول وأبو العباس بن عقدة وهو احمد بن محمد بن سعيد الحافظ زيدي.

ج وبإسناده عن المفضّل بن عمر أنّه سال أبا عبد الله عليه السّلام عن التّحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السّبب فيه، فقال: «انّ الحجر الأسود لمّا انزل به من الجنّة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر الأسود فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال كلّه اثنى عشر ميلا فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة لقلّة أنصاب الحرم وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حدّ القبلة» ، ورواها الصّدوق في العلل ص 114والفقيه ج 1ص 88. ومفضّل بن عمر هو الّذي ضعّفه جمهور الأصحاب.

د وروى الصّدوق ره في العلل ص 114عن محمد بن الحسن الصّفار عن العبّاس بن معروف عن علىّ بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن ابى البلاد عن ابى غرة قال «قال أبو عبد الله عليه السّلام البيت قبلة المسجد والمسجد قبلة مكة ومكة قبلة الحرم والحرم قبلة الدّنيا» ونقلها في الحدائق ج 7ص 474، ورواتها كلّها ثقات إلّا أبي غرة فإنّه مجهول: لم يذكر له مدح ولا ذمّ. والرّجل إبراهيم بن عبيد الأنصاري عدّه الشّيخ من أصحاب الصّادق عليه السّلام وفي الرّواية عدّ مكة قبلة الحرم وليس في غيرها ولم يقل به احد.

هـ وروى عن مكحول عن عبد الله بن عبد الرّحمن قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: «الكعبة قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة لأهل الدّنيا» ذكره في المعتبر ص 144 والرّواية نبويّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت