فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 770

{وَمََا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقََاتُهُمْ إِلََّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللََّهِ وَبِرَسُولِهِ} [1] فإذا أسلم سقطت عنه لقوله صلّى الله عليه وآله «الإسلام يجب ما قبله» [2] ولو تلفت حال كفره لم يضمنها.

قال المعاصر: ويمكن الاستدلال بها على أنّ مانع الزكاة مستحلّا مشرك وهو حقّ لأنّ من لا يعتقد وجوبها كافر قلت: في هذا الكلام خطأ لفظا ومعنى أمّا لفظا فقوله مشرك فانّ المشرك من يجعل مع الله شريكا ومعلوم أنّ ذلك غير لازم من منع الزكاة فلو قال كافر لكان أولى وأمّا معنى فلأنّ منطوقها أنّ المشرك لا يؤتى الزكاة ولا يلزم منه أنّ الّذي لا يؤتى الزكاة يكون مشركا لأنّ الموجبة الكلّيّة لا تنعكس كنفسها ولو انعكس جزئيّا فلا دلالة له على المطلوب بنفسه بل بدليل خارج وذلك كاف في المطلوب فلا يكون الآية هي الدالّة بل غيرها.

الثالثة {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلََا يُنْفِقُونَهََا فِي سَبِيلِ اللََّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمى ََ عَلَيْهََا فِي نََارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى ََ بِهََا جِبََاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هََذََا مََا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مََا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [3] .

اعلم أنّ الآيات العامّة في وجوب الزكاة في المال خصّت بقول الرسول صلّى الله عليه وآله وتقريره [يأتي] واتّفق أصحابنا أنّ الزكاة تجب في تسعة أشياء لا غير هي: الإبل والبقر، والغنم، والذهب، والفضّة، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب لروايات كثيرة من أهل البيت عليهم السّلام منها رواية زرارة ومحمّد بن مسلم وغيرهما عن الباقر والصادق عليهما السّلام أنّهما قالا «أنزل الله الزكاة في كتابه فوضعها رسول الله صلّى الله عليه وآله في تسعة وعفى عمّا عدا ذلك» [4] وأيضا أصالة البراءة وعموم قوله تعالى

(1) البراءة: 55.

(2) قد مر في ص 166فراجع.

(3) البراءة: 36.

(4) الوسائل ب 8من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 4وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت