مطعما ومشربا حتّى يخرج وبه قال أبو حنيفة خلافا للشافعيّ وعن الباقر عليه السّلام «من دخله عارفا بجميع ما أوجبه الله عليه كان آمنا في الآخرة من العذاب الدائم» [1] .
قوله «ولله» أي هو حقّ له على المستطيع منهم. قوله { «فَإِنَّ اللََّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعََالَمِينَ» } لمّا ذكر أنّه حقّ له أوهم أنّ ذلك للحاجة إليه فأزال ذلك الوهم بذكر الاستغناء وهذا البحث بطوله وإن لم يكن من الفقه لكنّه نافع فيه.
1 { «عَلَى النََّاسِ» } عامّ أبدل منه { «مَنِ اسْتَطََاعَ» } بدل البعض من الكلّ وهو عامّ للذكور والإناث والخناثى، خصّ بمنفصل إمّا عقلا وهو اشتراط الفهم للخطاب لاستحالة تكليف غير الفاهم أو نقلا وهو قوله صلّى الله عليه وآله «رفع القلم عن ثلاثة عن الصبيّ حتّى يبلغ والمجنون حتّى يفيق والنائم حتّى ينتبه» [2] فخرج حينئذ الصبيّ والمجنون عن الوجوب ولمّا كان العبد محجورا عليه لا قدرة له على التصرّف في نفسه لم يكن مستطيعا فخرج أيضا من العموم.
2 -لم نسمع خلافا في أنّ تخلية السرب واتّساع الزمان والسلامة من المرض المانع من السفر شروط في الاستطاعة فلا يجب على فاقد واحد منها لعدم استطاعته.
3 -ورد في الحديث عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه فسّر الاستطاعة بالزاد والراحلة
(1) أرسل مضمونه في المجمع ج 2ص 478والروايات بمضمونها في تفسير العياشي ج 1ص 190.
(2) السراج المنير ج 2ص 317من حديث عائشة وعمر، وأخرجه في الوسائل عن الخصال ب 4من أبواب مقدمة العبادات ح 11وفي مستدركة عن دعائم الإسلام ج 1 ص 7.