فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 770

، كنى بالحلق عنه لكونه من لوازمه

{ «حَتََّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» } عند الشافعيّ حيث صدّ وأحصر لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله ذبح هديه في الحديبية وهي من الحلّ وعند أبي حنيفة محلّه الحرم مطلقا لصدّ وحصر وعند أصحابنا لا يراعى للصدّ زمان ولا مكان وأمّا الحصر فمكّة إن كان في عمرة ومنى إن كان في حجّ ولا خلاف [في] أنّه يجب القضاء في حجّ الفرض إلّا في رواية عن مالك وأمّا حجّ الندب فعندنا لا يجب وبه قال مالك والشافعيّ وقال أبو حنيفة يجب ولأحمد قولان والمحلّ بالكسر من الحلّ أي لا تحلقوا حتّى يذبح حيث يحلّ ذبحه فيه ولو كان من الحلول لقال محلّه بفتح الحاء.

4{«فَمَنْ كََانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا»}

يحتاج إلى حلق الشعر أو به أذى في رأسه وهو القمل فعليه فدية إذا حلق رأسه والفدية إمّا صيام ثلاثة أيّام أو إطعام ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّان أو عشرة لكلّ مسكين مدّ أو شاة يذبحها ويعطيها الفقراء والنسك مصدر وقيل جمع نسيكة «روي أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لكعب بن عجرة وقد كان قمل رأسه لعلّك أذاك هو أمّك قال نعم يا رسول الله قال له احلق رأسك وصم ثلاثة أيّام أو أطعم ستّة مساكين أو أنسك شاة، فكان كعب يقول في نزلت هذه الآية وروي أنّه مرّ به النبيّ وقد قرح رأسه فقال صلّى الله عليه وآله كفى بهذا أذى [1] .

البحث الثالث {فَإِذََا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ}

الآية. هنا فوائد:

الأولى: لمّا ذكر حكم المحصر ومن به أذى أو مرض قال { «فَإِذََا أَمِنْتُمْ» } أي من المرض والعدوّ أو فإذا كنتم في حال أمن { «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ» } أي انتفع بسببها قاصدا إلى الحج فعليه ما تهيّأ له من الهدي بدنة أو بقرة أو شاة والفاء في { «فَمَنْ» } جواب إذا وفي { «فَمَا» } جواب من و «ما» موصولة وقد تقدّم وصف حجّ التمتّع والفرق بينه وبين أخويه.

(1) صحيح البخاري ج 1ص 310. الدر المنثور ج 1ص 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت