فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المعنى هنا قريب ممّا تقدّم، وذكر الأمر بالشكر دليل على كون الطيّب هنا منتفعا به حسنا وإلّا لما وجب الشكر في مقابله، لأنّ الشكر إنّما يجب في مقابلة النعمة، وفيه إشارة إلى كون العبادة قد يقع شكرا.
وفيه آيات:
الاولى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُم الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمََا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللََّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمََا أَكَلَ السَّبُعُ إِلََّا مََا ذَكَّيْتُمْ وَمََا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلََامِ ذََلِكُمْ فِسْقٌ} [1] .
قد تقدّم البحث في صدر هذه الآية في كتاب الصّلاة فلا وجه لإعادته فلنذكر المهمّ منها فنقول أشار في هذه الآية إلى تحريم أشياء كانت الجاهليّة لا تحرّمها:
1 -الميتة وهي ما فاتت حياته لا على وجه التذكية الشرعيّة، واستثنى النبيّ صلّى الله عليه وآله من ذلك السّمك والجراد بقوله «أحلّ لكم ميتتان ودمان» [2] .
2 -الدّم وكانوا يأكلونه أنواعا من الأكل منها العلهز، كما قال عليّ عليه السّلام في بعض كلامه تقريعا للعرب، وبيانا لنعمة الله عليهم بتحريم الخبائث بقوله «تأكلون العلهز» وهو أن يجعل الدّم في المصارين والمباعر ويشوونها ويأكلونها ثمّ إنّ الدّم استثنى منه الطحال على قول، والأولى تحريمه نعم الدّم المستخلف في تضاعيف اللّحم حلال طاهر لإجماع الفقهاء عليه، وقيل التحريم في موضع آخر بكونه مسفوحا أي سائلا وذلك إنّما يكون ممّا في العروق، ويلزم من ذلك أنّ
(1) المائدة: 3.
(2) أخرجه في مشكاة المصابيح ص 361والدمان: الكبد والطحال، والميتتان:
الجراد والحوت.