فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
6 -لقائل أن يقول إنّ «خيرا» في قوله { «خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ» } و { «خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ» } أفعل التفضيل، المستلزم للمشاركة، فيفيد زيادة خيريّة نكاح المؤمنة وإنكاح المؤمن، فيكون في خلافهما خيريّة مّا، فلو كان فاسدا لما كان كذلك فيجاب بأنّ الخيرية في هذه ليست باعتبار صحّة النكاح وفساده، بل لمّا كان الجمال والحسب والمال بواعث على النكاح، وتلك خيرات دنيويّة، فهي مشاركة للخيرات الدينيّة الحاصلة في نكاح المؤمنين، في مطلق الخيريّة، لكن الخيارات الدّينيّة
أعظم لكونها أمورا حقيقية دائمة لا وهميّة زائلة، فلذلك ساغ إيراد صيغة التفضيل.
7 -الواو في «ولو» للحال، و «لو» بمعنى «إن» وهو كثير، والإعجاب في الحسن والمال والجاه وفيه إشارة إلى كراهة قصد الجمال والمال في النكاح بل السنّة والدّين كما قال عليه السّلام «عليك بذات الدّين تربت يداك [1] » والمراد بدعائهم إلى النار أي إلى أسبابها فانّ بسبب المخالطة قد يكتسب الصاحب من صاحبه دينه، ولذلك قال صلّى اللََّه عليه وآله «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» [2] وهنا محرّمات أخر تذكر في كتب الفقه، مستفادة من السنّة فلنقتصر على ما في الكتاب.
وفيه آيات:
الاولى {وَآتُوا النِّسََاءَ صَدُقََاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [3] .
الصدقة اسم المهر، والنحلة [4] قيل من انتحل كذا إذا دان به أي آتوهنّ
(1) الكافي ج 5ص 332.
(2) الكافي ج 2ص 642.
(3) النساء: 4.
(4) قال السيد الرضى قدس سره في ص 313من حقائق التأويل: وربما سألوا بعد ذلك فقالوا: كيف قال اللََّه تعالى {وَآتُوا النِّسََاءَ صَدُقََاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، والنحلة هبة والصداق واجب، فالجواب أنه سبحانه فرض الصداق للنساء، فكان هبة منه سبحانه لهن، لا هبة من أزواجهن، وقد كان الإباء يأخذون ذلك لنفوسهم ألا ترى الى قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هََاتَيْنِ عَلى ََ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمََانِيَ حِجَجٍ} » فاستخدمه بمهر ابنته، فجعل تعالى ذلك للنساء دون آبائهن، وذلك واضح بمشيئة اللََّه.