فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1 -قال الراوندي: في الآية دلالة على جواز نكاح الأمة مطلقا من غير شرط عدم الطول وخشية العنت، وفيه نظر لأنّ المطلق يحمل على المقيّد مع المعارضة كما تقرّر في الأصول.
2 -في الآية إشارة إلى اشتراط الايمان في النكاح لوجهين أحدهما قوله { «وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ» } . { «وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ» } وثانيهما تعليله بأنّ { «أُولََئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النََّارِ» } ولا شبهة أنّ المخالف يدعو إلى النار فلا يجوز نكاحه وإنكاحه نعم لما كانت المرأة سريعة الانفعال ضعيفة العقل، جاز نكاح المؤمن المخالفة دون العكس، ولهذا قيل: المرأة تأخذ من دين بعلها.
3 -في تعليله بأنّ { «أُولََئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النََّارِ» } إشارة إلى كونه كبيرة وأيضا فإنّ النكاح يستلزم إرادة دوامه ولا صغيرة مع الإصرار.
4 -قيل: النهي في الآية لا شكّ في إفادته التحريم لكن نمنع إفادته الفساد لما تقرّر أنّ النهي في غير العبادات لا يفسده أجيب: قد تقرّر في الأصول أنّ النهي في المعاملة إن كان عن الشيء لذاته أو لجزئه أو للازمه، أفاد الفساد كبيع الحصاة والملاقيح والرّبا وحينئذ نقول: وإن كان النكاح حقيقة في العقد أو الوطي أو مشتركا فالنهي متوجّه إلى الشيء لذاته أو للازمه، فيكون مفيدا للفساد وهو المطلوب.
5 -أنه لا خلاف في أنّ الذميّ إذا أسلم فهو باق على نكاحه، فيكون مخصّصا لعموم { «وَلََا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكََاتِ» } . { «وَلََا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوََافِرِ» } بالإجماع والنّصّ الحديثيّ.
6 -لقائل أن يقول إنّ «خيرا» في قوله { «خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ» } و { «خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ» } أفعل التفضيل، المستلزم للمشاركة، فيفيد زيادة خيريّة نكاح المؤمنة وإنكاح المؤمن، فيكون في خلافهما خيريّة مّا، فلو كان فاسدا لما كان كذلك فيجاب بأنّ الخيرية في هذه ليست باعتبار صحّة النكاح وفساده، بل لمّا كان الجمال والحسب والمال بواعث على النكاح، وتلك خيرات دنيويّة، فهي مشاركة للخيرات الدينيّة الحاصلة في نكاح المؤمنين، في مطلق الخيريّة، لكن الخيارات الدّينيّة
أعظم لكونها أمورا حقيقية دائمة لا وهميّة زائلة، فلذلك ساغ إيراد صيغة التفضيل.