فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 770

فيقيّد به إطلاق غيرها من الآيات.

الخامسة {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبََارَ السُّجُودِ} [1] .

وتقرب منها الآية في الطّور {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبََارَ النُّجُومِ} [2] .

الكلام في الآيتين متقارب وبحثه يعلم ممّا تقدّم فلا وجه لإعادته.

بقي ههنا فوائد نوردها مختصرة:

1 -المراد بأدبار السجود التعقيب بعد الصّلوات بالتّسبيح والدّعاء عن ابن عبّاس، وعن عليّ عليه السّلام الركعتان بعد المغرب وعن الصّادق عليه السّلام أنّه الوتر آخر اللّيل [3] وعن الجبائيّ النوافل بعد المفروضات وعندي أنّ حمله على العموم أولى والأدبار جمع دبر وقرأ حمزة بكسر الهمزة مصدرا مضافا والكلّ من أدبرت الصّلاة أي انقضت نحو أتيتك خفوق النّجم والمراد هنا وقت انقضاء الصّلاة.

2 «حين تقوم» قيل: المراد تقوم من مجلسك بأنّه يقول: «سبحانك اللهمّ وبحمدك لا إله إلّا أنت اغفر لي كلّ ذنب وتب عليّ» عن سعيد بن جبير، ولذلك ورد مرفوعا أنّه كفّارة المجلس [4] وعن عليّ عليه السّلام: «من أحبّ أن يكتال حسناته بالمكيال الأوفى فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه {«سُبْحََانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمََّا يَصِفُونَ وَسَلََامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ الْعََالَمِينَ» } [5] .

وقيل: تقوم في اللّيل من النّوم، في الحديث عن الباقر والصّادق عليهما السّلام أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يقوم من اللّيل ثلاث مرّات فينظر في آفاق السّماء ويقرأ الخمس من آخر

(1) ق: 39و 40.

(2) الطّور: 49و 50.

(3) مجمع البيان ذيل الآية الشّريفة.

(4) مجمع البيان ذيل الآية الشّريفة.

(5) الوسائل ب 24من أبواب التّعقيب ح 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت