فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 770

البعد بحيث يعد فرارا.

6 -الفرار هنا مع الشرائط كبيرة للتوعّد عليه بالنار والتوبة منه العود إلى مركزه وإظهار الندم والعزم على القتال.

7 [1] في معنى الآية قوله تعالى {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللََّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2] في العموم والتقييد بعدم الزيادة على الضعف وقوله { «وَاذْكُرُوا اللََّهَ» } أي اذكروا عظمة الله لتستعظموا مخالفته بعدم الثبات كي تفلحوا بذلك.

الخامسة {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتََالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صََابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لََا يَفْقَهُونَ. الْآنَ خَفَّفَ اللََّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صََابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللََّهِ وَاللََّهُ مَعَ الصََّابِرِينَ} [3] .

التحريض والتحضيض والتحريص بمعنى واحد وهو الترغيب والحثّ على الشيء ومدلول الآية الأولى أمر الله لرسوله أن يرغّب المؤمنين في القتال ووعدهم النصر على ذلك وإن كثر العدوّ حتّى يقاوم العشرة مائة ولفظه خبر ومعناه الأمر وكان ذلك تكليفهم في مبدء الإسلام ثم نسخ ذلك عنهم بعد مدّة بالآية الثانية وهي قوله { «الْآنَ خَفَّفَ اللََّهُ عَنْكُمْ» } وهو من باب النسخ بالأخفّ وسببه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله بعث حمزة عليه السّلام في ثلاثين راكبا فلقي أبا جهل في ثلاثمائة راكب فثقل ذلك

(1) في بعض النسخ: فائدة.

(2) الأنفال: 46.

(3) الأنفال: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت