فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 770

الثانية

يََا نِسََاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأتِ منْكُنَّ بفََاحِشَة مُبيِّنَة يُضََاعَفْ لَهَا الْعَذََابُ ضِعْفَيْنِ

{يََا نِسََاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفََاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضََاعَفْ لَهَا الْعَذََابُ ضِعْفَيْنِ وَكََانَ ذََلِكَ عَلَى اللََّهِ يَسِيرًا وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلََّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صََالِحًا نُؤْتِهََا أَجْرَهََا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنََا لَهََا رِزْقًا كَرِيمًا} [1] .

هذه أيضا تدل على خاصّة أخرى له صلّى اللََّه عليه وآله وهو أضعاف العذاب لنسائه على السيّئات، وإيتاء الأجر مرّتين على الطاعات.

أمّا الأوّل فلأنّ العذاب على قدر قبح المعصية، وقبح المعصية على قدر العلم به ونساء النبيّ صلّى اللََّه عليه وآله أشد صحبة له صلّى اللََّه عليه وآله ويشاهدن الوحي كأنّ علمهنّ بالأحكام كالضروريّ، فأضعف لهنّ العذاب لذلك.

وأمّا الثاني فظاهر لأنّه لمّا كان عقابهنّ مضاعفا اقتضى العدل كون ثوابهنّ كذلك، وعلم من ذلك كون الضعف مثلا واحدا والمراد بالفاحشة الخطيئة الكبيرة والمبيّنة الظاهرة الفحش، والقنوت هنا المداومة على الطاعة، وإن استعمل في غير ذلك كالدعاء في الصّلاة وطول العبادة.

الثالثة

وَمََا كََانَ لَكُمْ انْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللََّهِ

{وَمََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللََّهِ وَلََا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذََلِكُمْ كََانَ عِنْدَ اللََّهِ عَظِيمًا} [2] .

هذه أيضا تدل على خاصّة أخرى له صلّى اللََّه عليه وآله وهو عدم جواز نكاح نسائه بعد وفاته إجماعا فقيل لكونهنّ أمّهات لقوله { «وَأَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ» } وهو باطل وإلّا لحرم بناتهنّ لأنّهنّ أخوات بل تسميتهنّ أمّهات لأجل تحريم نكاحهنّ، فالأولى كونه من خواصّه صلّى اللََّه عليه وآله وحذرا من غيرته لذلك، فيكون إيذاء له وسبب نزولها أنّه لمّا نزلت آية الحجاب قال طلحة بن عبد اللََّه أينهانا أن نتكلّم بنات عمّنا إلّا من وراء

(1) الأحزاب: 30.

(2) الأحزاب: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت