فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والآيات هنا أقسام.
وهو آيات:
الاولى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مََا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [1] .
امتنّ على عباده بأنّه خلق جميع ما في الأرض لهم، والمراد به ما ينتفع به لأنّ ما فيه إضرار أو خلا عن نفع لا يقع به امتنان ثمّ إنّ ذلك المنتفع به، لو لم يكن محلّلا لما حسن أيضا الامتنان إذ لا يمتنّ أحد على أحد بشيء حال بينه وبينه لقبحه في نظر العقل، فيكون الأشياء كلّها على أصالة الإباحة وهو المطلوب، وإن خالف هنا قوم فقولهم باطل، وقد تبين ذلك في الأصول.
الثانية {يََا أَيُّهَا النََّاسُ كُلُوا مِمََّا فِي الْأَرْضِ حَلََالًا طَيِّبًا} [2] .
قيل: نزلت في قوم حرّموا على أنفسهم رفيع الأطعمة والملابس والأمر هنا للإباحة وأمّا { «حَلََالًا» } فيحتمل نصبه على مفعوليّة { «كُلُوا» } والأجود أنّه صفة مصدر محذوف والأجود منه أنّه حال { «مِمََّا فِي الْأَرْضِ» } والطيّب يقال لمعان الأوّل:
ما هو مستلذ الثاني: ما حلّله الشارع، الثّالث: ما كان طاهرا، الرّابع: ما خلا عن الأذى في النفس والبدن، وهو حقيقة في الأوّل لتبادره إلى الذهن وهو المراد هنا
(1) البقرة: 29.
(2) البقرة: 168.