فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 770

6 { «وَسْئَلُوا مََا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا مََا أَنْفَقُوا» } أي إذا لحقت امرأة منكم بأهل

العهد مرتدّة فاسألوا ما أنفقتم من المهر إذا منعوها وهم أيضا فليفعلوا ذلك { «ذََلِكُمْ» } أي ما ذكر في الآية { «حُكْمُ اللََّهِ» } في شرعه { «يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ» } لأنّه عليم بحقائق الأمور محكم لأفعاله.

7 { «وَإِنْ فََاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى الْكُفََّارِ» } لمّا أمر بأداء المهر إلى الزوج الكافر فقبل ذلك المسلمون وأمر الكفّار بأداء مهر اللّاحقة بهم مرتدّة فلم يقبلوا نزلت هذه { «وَإِنْ فََاتَكُمْ» } أي سبقكم وانفلت منكم { «شَيْءٌ» } أي أحد { «مِنْ أَزْوََاجِكُمْ» } إلى الكفّار { «فَعََاقَبْتُمْ» } قيل معناه فغزوتم فأصبتم من الكفّار عقبى وهي الغنيمة فأعطوا الزوج الّذي فاتته امرأته إلى الكفّار من رأس الغنيمة ما أنفقه من مهرها وقيل معناه من العقبة وهي النوبة شبّه أداء كلّ مهر نساء الآخرين بأمر يتعاقبون عليه أي فان جائت عقبتكم من أداء المهر فآتوا من فاتته امرأته إلى الكفّار مثل مهرها من مهر المهاجرة ولا تؤتوه زوجها الكافر وقال الزجّاج { «فَعََاقَبْتُمْ» } أي فأصبتموهم في القتال بعقوبة حتّى غنمتم فآتوا الّذي ذهبت زوجته من الغنيمة المهر قال وقرئ «فأعقبتم» و «فعقّبتم» بتشديد القاف و «فعقبتم» بتخفيف القاف وفتحها وكسرها والجميع معناه واحد فكانت العقبى لكم أي الغلبة حتّى غنمتم.

وكان جميع من لحق بالكفّار ستّ نساء لا غير فأعطى رسول الله صلّى الله عليه وآله أزواجهنّ مهورهنّ من الغنيمة.

الخامسة عشر {يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذََا جََاءَكَ الْمُؤْمِنََاتُ يُبََايِعْنَكَ عَلى ََ أَنْ لََا يُشْرِكْنَ بِاللََّهِ شَيْئًا وَلََا يَسْرِقْنَ وَلََا يَزْنِينَ وَلََا يَقْتُلْنَ أَوْلََادَهُنَّ وَلََا يَأْتِينَ بِبُهْتََانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلََا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبََايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللََّهَ إِنَّ اللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] .

نزلت يوم فتح مكّة، لمّا فرغ النبيّ صلّى الله عليه وآله من مبايعة الرجال جاءه النساء

(1) الممتحنة: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت