فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 770

الكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين» [1] وغير ذلك من الروايات.

وهو إجماع علمائنا [2] وقال أبو حنيفة يشترط وجود إمام وإن كان جائرا ولم يشترط الشافعي إماما ومعتمد أصحابنا فعل النبيّ صلّى الله عليه وآله فإنّه كان يعيّن لإمامة الجمعة وكذا الخلفاء كما يعيّنون القضاة وروايات أهل البيت عليهم السّلام متظافرة بذلك [3] وأمّا اشتراط عدل الامام فلأنّ الاجتماع مظنّة النزاع ومثار الفتن فيجب أن يكون هناك حاكم عادل غير محتاج إلى مسدّد، يرتدع بوجوده غيره ويكون وجوده حاسما لمادّة النزاع وقاطعا لمثار الفتن.

فقال الشافعيّ وأحمد أقلّهم أربعون وقال أبو حنيفة أربعة الإمام أحدهم ولم ينقل أصحاب مالك عنه تقديرا وأما أصحابنا فلهم قولان أحدهما سبعة والآخر خمسة وهو قول الأكثر وعليه أكثر الروايات ولأنّ الاجتماع معتبر فيعتبر جمع لو وقع بين اثنين نزاع كان عندهما شاهدان فيكون أربعة والحاكم، ويؤيّد ذلك قوله تعالى {إِذََا نُودِيَ لِلصَّلََاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ََ ذِكْرِ اللََّهِ} فإنّ الأمر بالسعي إلى الجمعة بصيغة الجمع الّذي أقلّ مدلوله ثلاثة والإمام هو المسعيّ إليه لأنّه الذاكر لله حال خطبته فيكون خارجا عن الجمع والمؤذّن هو المنادي الّذي السعي مشروط بندائه فيكون المجموع خمسة.

4 -اختلف في تفسير السعي مع الاتّفاق على كون الأمر به للوجوب

فقيل هو الإسراع والأولى حمله على مطلق الذهاب إذ المستحبّ المضيّ على سكينة في البدن ووقار في النفس وقال الحسن: ليس السعي على الأقدام ولكن على النيّات وقرأ

(1) الوسائل ب 1من أبواب صلاة الجمعة ح 1.

(2) وللشهيد الثاني قدس سره رسالة مفردة في صلاة الجمعة طبعت بالطبع الحجري في 1313بتهران مع رسائل أخرى له وحري بالمحقّقين المراجعة إليها.

(3) راجع الوسائل ب 2من أبواب صلاة الجمعة ومستدركة ج 1ص 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت