فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 770

ومكارم الأخلاق ولمّا قال «ولا تعصينني في معروف» [1] قالت هند ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء.

وفيه آيات:

الاولى {وَإِنْ طََائِفَتََانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدََاهُمََا عَلَى الْأُخْرى ََ فَقََاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتََّى تَفِيءَ إِلى ََ أَمْرِ اللََّهِ فَإِنْ فََاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمََا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللََّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللََّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [2] .

استدلّ بهذه الآية المعاصر على قتال البغاة وهو خطاء فإنّ الباغي هو من خرج على الإمام العادل بتأويل باطل وحاربه وهو عندنا كافر لقوله صلّى الله عليه وآله لعليّ عليه السّلام «يا عليّ حربك حربي وسلمك سلمي» [3] فكيف يكون الباغي المذكور مؤمنا حتّى يكون داخلا في الآية ولا يلزم من ذكر لفظ البغي في الآية أن يكون المراد بذلك البغاة المعهودين عند أهل الفقه كما قال الشافعيّ ما عرفنا أحكام البغاة إلّا من فعل عليّ عليه السّلام يريد فعله في حرب البصرة والشام والخوارج من أنّه لم يتبع مدبري أهل البصرة والخوارج ولم يجهّز على جريحهم لأنّهم ليس لهم فئة وتبع مدبري أهل الشام وأجهز على جريحهم، ولذلك لم يجعلها الراونديّ حجّة على قتال البغاة بل

(1) ولا تعصينك في معروف، خ.

(2) الحجرات: 9.

(3) راجع إحقاق الحق ج 6ص 441439وقد مر ص 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت