فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في مسجدك فولّ وجهك وكذلك أصحابك حيث كانوا من المواضع في المدينة ومن الثّاني إذا خرجت إلى السّفر وأردت الصّلاة ومن الثّالث أيّ مكان كنتم من البلاد فولّوا وجوهكم أو على أيّ حالة كنتم حاضرين أو مسافرين. الخامس أنّه كرّره لتعدّد علله فإنّه ذكر للتّحويل ثلاث علل تعظيم الرّسول بابتغاء مرضاته وجري العادة الإلهيّة أنّه يولّي كلّ صاحب دعوة وأهل كلّ ملّة جهة يستقبلها ويتميّز بها عن غيره ودفع حجّة المخالفين على ما بيّنه وقرن بكل علّة معلولها كما يقرن المدلول بكلّ واحد من دلائله.
، فإنّ العرب يقولون إنّه على ملّة إبراهيم كما يزعم وقبلة إبراهيم الكعبة واليهود عندهم في التورية أنّه يصلّي إلى الكعبة بعد صلوته إلى الصّخرة فلو دمتم على بيت المقدس لتوجّه ذلك الإيراد من الطّائفتين عليكم { «إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ» } أي المعاندين من أولئك { «فَلََا تَخْشَوْهُمْ» } فانّي من ورائكم { «وَاخْشَوْنِي» } بمخالفتكم وسمّى شبهة الّذين ظلموا حجّة بالنّسبة إلى اعتقاد موردها.
3 { «وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ» } عطف على قوله { «لِئَلََّا يَكُونَ» }
أي وجوب التّولية ليتمّ نعمتي عليكم فانّ قبلتكم وسط كما أنّ نبيّكم وسط وشريعتكم وسط وأنتم أمّة وسط { «وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» } سبب ثالث غائيّ للتّولية.
السّابعة:
{وَلِلََّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللََّهِ إِنَّ اللََّهَ وََاسِعٌ عَلِيمٌ} [1] .
قيل: إنّها نزلت ردّا على اليهود في اعتراضهم على النّبيّ صلّى الله عليه وآله في توجّهه إلى الكعبة وقيل إنّه كان في مبدء الإسلام مخيّرا في التوجّه إلى الصخرة أو الكعبة بهذه الآية فنسخ بقوله { «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرََامِ» } وقيل نزلت في الدّعاء والأذكار وعن الباقر والصّادق عليهما السّلام أنّ هذه الآية في النّافلة سفرا حيث توجّهت
(1) البقرة: 116.