فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 770

3 -قال قوم: إنّها نزلت في غنائم بدر لاختلاف وقع بينهم فيها [1] وقيل:

إنّ أصحابه سألوه غنيمة بدر فأعلمهم الله أنّ ذلك لله ولرسوله ليس لهم فيه شيء وعن ابن عباس أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال يوم بدر من فعل كذا فله كذا فانبعث الشبّان وبقي الشيوخ تحت الرايات فلمّا كانت [وقت] [2] الغنيمة جاءت الشبّان يطلبون نفلهم فقال الشيوخ لا تستأثروا علينا فانّا كنّا ردءا لكم فنزلت الآية فقسّم رسول الله صلّى الله عليه وآله بينهم بالسويّة وقال عبادة بن الصامت اختلفنا في النفل وساءت فيه اختلافنا فنزعه الله من أيدينا فجعله إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقسّمه بيننا على السواء.

4 -فايدة الجمع بين الله و [بين] رسوله في الآية كفائدته في قوله تعالى {فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [3] أي ملكه لله ورسوله وتخصيصها علم بفعل الرسول صلّى الله عليه وآله فإنّ فعله حجّة كقوله وقال الزمخشريّ إنّ حكمها يختصّ بهما: الله حاكم والرسول منفذ.

5 { «فَاتَّقُوا اللََّهَ» } أي في المنازعة في الأنفال { «وَأَصْلِحُوا ذََاتَ بَيْنِكُمْ» } أي الحال الّتي بينكم من المنازعة وقال الزجّاج { «ذََاتَ بَيْنِكُمْ» } أي حقيقة وصلكم ومنه {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ} [4] أي وصلكم واجتماعكم على أوامر الله { «وَأَطِيعُوا اللََّهَ وَرَسُولَهُ» } إن كنتم كاملين في الإيمان أو أنّ طاعة الله ورسوله من لوازم الايمان فالتزموا باللّازم إن كنتم صادقين في الملزوم.

الرابعة [5]

(1) راجع الدر المنثور ج 3ص 158، سيرة ابن هشام ج 1ص 666.

(2) فلما جمعت الغنيمة خ ل.

(3) الأنفال: 41.

(4) الأنعام: 94.

(5) في النسختين المطبوعتين: «السادسة (6و) قوله تعالى {«وَمََا أَفََاءَ اللََّهُ عَلى ََ رَسُولِهِ» } أى والذي أفاءه الله» إلخ من دون ذكر الآية بتمامها وهو سهو والصحيح ما أثبتناه في الصلب وفقا للنسخ المخطوطة التي عندنا فإنها آية مستقلة كالثالثة معطوفة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت