فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 770

الأعضاء الرئيسة الّتي هي الدماغ والقلب والكبد.

الرابعة {وَالَّذِينَ فِي أَمْوََالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسََّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [1] .

حقّ معلوم أي يقدّرونه في أموالهم ويلزمون أنفسهم بإخراجه وليس المراد به ما أوجبه الشارع وإلّا لقال يؤدّون ما أوجبنا عليهم أو ندبنا إليه. والسائل المستجدي والمحروم الّذي يظنّ غنيّا لتعفّفه فيحرم وقيل: لا ينمي له مال. وقيل: الّذي لا كسب له.

إذا عرفت هذا فاعلم أنّه استدلّ بعضهم على وجوب زكاة التجارة بهذه الآية وليس بشيء لعدم دلالتها على محلّ النزاع لا نصّا ولا ظاهرا بل إنّما خرجت مخرج المدح لهم في سياق مدحهم بالقيام للعبادة ليلا والاستغفار الّذي هو من المندوبات الّتي ألزموا أنفسهم بها وتسمية ما التزموا إخراجه حقّا لا تدلّ على وجوبه لأنّ الحقّ قد يطلق على الوظيفة المقدّرة وإن لم تكن واجبة على أنّا لو سلّمنا أنّه يدلّ على الوجوب لكان دلالته على الزكاة العينيّة أولى.

وفيه آيات:

الاولى {خُذْ مِنْ أَمْوََالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهََا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلََاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [2] .

روي أنّ جماعة تخلّفوا عن تبوك ولم يخرجوا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله منهم أبو لبابة وهم الّذين شدّوا أنفسهم بالسّواري توبة وندما على فعلهم وكان سبب

(1) المعارج: 24ومثلها في الذاريات: 19.

(2) البراءة: 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت