فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقت الظهيرة فإنّه وقت القيلولة ومظنّة ظهور العورة وأمّا وقت العشاء فإنّه وقت تبديل لبس النهار بلبس اللّيل.
3 -قوله { «لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلََا عَلَيْهِمْ جُنََاحٌ» } جواب سؤال [مقدّر] محذوف تقديره: وما حكم الأوقات الأخر وراء هذه الأوقات؟ أجاب بأنّه ليس عليكم ولا عليهم جناح في ترك الاستيذان، لزوال سبب الاستيذان وهو مظنّة كشف العورة والضمير في { «بَعْدَهُنَّ» } للأوقات الثلاث.
4 -قوله { «طَوََّافُونَ عَلَيْكُمْ» } هو تعليل في المعنى لعدم الاستيذان فيما عدا الأوقات الثلاثة، لاستلزام الاستئذان في ذلك الحرج، لأنّه لا بدّ من المخالطة بين هؤلاء وهؤلاء للخدمة والاستخدام، والاستيذان حينئذ مستلزم للحرج «و {طَوََّافُونَ» } خبر مبتدأ محذوف أي هم: طوّافون، وإنّما لم يكتف بهذا بل قال { «بَعْضُكُمْ عَلى ََ بَعْضٍ» } لأنّه ليس أحد الفريقين أولى بالطواف دون الآخر بل هو شامل لهما معا هؤلاء لطلب الخدمة، وهؤلاء لطلب الاستخدام، فانّ الخادم إذا غاب عن عين مخدومه واحتاج المخدوم إليه، لا بدّ أن يطوف ويطلبه وكذا حكم الأطفال للتربية فيكون { «بَعْضُكُمْ» } بدلا من { «طَوََّافُونَ» } والمبدل منه ساقط لا أنّه مرفوع بالابتداء وخبره على بعض، كما قيل، وقرأ أهل الكوفة غير حفص «ثلاث» بالرفع خبرا للمبتدإ المحذوف أي هذه، والباقون بالنصب بدلا «من ثلاث مرات» لاشتمال هذه الأوقات على ثلاث كشفات للعورة، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه في الاعراب والجمع.
الرابعة
وَإذََا بَلَغَ الاطْفََالُ مِنْكُم الْحُلُمَ
{وَإِذََا بَلَغَ الْأَطْفََالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذََلِكَ يُبَيِّنُ اللََّهُ لَكُمْ آيََاتِهِ وَاللََّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] .
{ «مِنْكُمُ» } في موضع النصب على الحال أي كائنين منكم، والخطاب للأحرار
(1) النور: 59.