فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 770

نظر لأنّ الاشتمال فيه ممنوع والالتزاق لا يكفي فيه. وإنّما لم يعطفه لأنّه علّة للحكم وعلّة الشيء لا تعطف عليه. والفرق بين خان واختان أنّ اختان يدلّ على الفعل مع القصد إليه بخلاف خان مثل كسب واكتسب ومعنى اختيان النفس هو نقصها من حظّها من الخير وباقي الألفاظ ظاهرة

وهنا فوائد:

1 -كان في مبدء الإسلام يباح للصائم الأكل والجماع ليلا ما لم ينم فإذا نام حرم ذلك إلى القابلة وقيل الجماع كان محرّما ليلا ونهارا وروي عن الصادق عليه السّلام «أنّ رجلا من أصحاب الرسول صلّى الله عليه وآله يقال له مطعم بن جبير وكان شيخا ضعيفا وكان صائما فأبطأت امرأته عليه بالطعام فنام قبل أن يفطر فلمّا انتبه قال لأهله: قد حرم عليّ الأكل في هذه اللّيلة فلمّا أصبح حضر حفر الخندق فأغمي عليه فرآه رسول الله صلّى الله عليه وآله فرق له [1] . وروي أنّ القصّة مع قيس بن صرمة كان يعمل في أرض له وهو صائم فلمّا أصبح لاقى جهدا فأخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله [2] . وكان شبّان من المسلمين ينكحون ليلا لغلبة شهوتهم وروي أنّ عمر أراد أن يواقع امرأته ليلا فقالت إنّي نمت فظنّ أنّها تعتلّ عليه فلم يقبل ثمّ أخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله فنزلت الآية» [3] .

2 -الحلّ هنا مقابل التحريم وليس للوجوب إجماعا وقيل للندب ولذلك

(1) رواه على بن إبراهيم في تفسيره ص 56، وأخرجه الطبرسي في ج 2ص 280 وفيه «مطعم بن جبير الذي كان رسول الله وكله بفم الشعب يوم احد» وروى مثله في رسالة المحكم والمتشابه ص 13وأخرجهما الحر العاملي في الوسائل ب 43من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 4و 5وفيه مطعم بن جبير أيضا وهو تصحيف بل هو خوات بن جبير أخو عبد الله بن جبير كما في نسخة الكافي ج 4ص 98والعياشي ج 1ص 83وهكذا في نسخة التهذيب والفقيه فراجع وليس في الأصحاب من يسمى مطعم بن جبير اللهم الا ان يكون جبير بن مطعم.

(2) صحيح البخاري ج 1ص 328.

(3) هذا من تتمة الحديث المذكور قبلا راجع المصادر المذكورة ومثله في الدر المنثور ج 1ص 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت