فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 770

9 -أجمع المسلمون على أنّ ملك اليمين لا ينحصر في عدد، وعموم لفظ الآية يؤيّده فإنّ «ما» من ألفاظ العموم، وكذا الحديث المتقدّم عن الصادق عليه السّلام لتقييده بالحرائر، ولا يرد عليه منع جواز الزائد في المتعة، لدخولها في الأزواج وإلّا لما كانت مباحة، والأزواج لا يجوز فيها تعدّي النّصاب، فلا يجوز في المتعة لأنّا نقول إنّه محمول على الدائم لأغلبيّته.

10 -الاقتصار على الواحدة غير مشترط لخوف عدم العدل، بل يجوز مطلقا وإنّما سوّى بين الحرّة الواحدة، وبين الإماء، وإن كثرن، لأنّهنّ أخفّ مؤنة ولا عدل بينهنّ في القسم، مع جواز العزل عنهنّ، ولذلك أطلق إباحتهنّ ولم يقيّدها بعدد، وفيه دلالة على عدم وجوب القسمة لملك اليمين.

الرابعة

وَالَّذينَهُمْ لِفُرُوجهِمْ حََافِظُونَ

{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ إِلََّا عَلى ََ أَزْوََاجِهِمْ أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى ََ وَرََاءَ ذََلِكَ فَأُولََئِكَ هُمُ العََادُونَ} [1] .

أي يضبطونها ويمنعونها عن المباشرة، واللّام لا يقوّى بها العامل الضعيف عن العمل، ولذلك لا يؤتى بها في فعل تأخّر عنه مفعوله، لا يقال ضربت لزيد، ويقال لزيد ضربت، وكذا «عمرو لزيد ضارب» لتقدم المفعول على الفعل وكون اسم الفاعل في العمل فرعا على الفعل فقد ضعف بالوجهين معا.

قوله { «إِلََّا عَلى ََ أَزْوََاجِهِمْ» } إلخ أي لا يضبطونها على أزواجهم وإمائهم، وعدّاه بعلى كما يقال «حفظت على زيد ماله» استعلاء للحافظ على المحفوظ عليه، لأنّه متفضّل عليه به.

وذكر الزّمخشريّ أنه في موضع الحال أي إلّا والين على أزواجهم أي إنّهم حافظون في كافّة أحوالهم إلّا في حال تزويجهم وتسرّيهم، أو أنّهم يلامون إلّا على أزواجهم { «فَمَنِ ابْتَغى ََ وَرََاءَ ذََلِكَ» } أي فمن طلب نكاح غير الصّنفين، فهم متجاوزون حدود الله، وفائدة الفصل ب «هم» الحصر أي لا عادي كاملا في العدوان سواهم، ولا يلزم من نفي كمال العدوان، نفي العدوان من غيرهم.

إذا تقرّر هذا فهنا فوائد:

1 -العبارة صريحة في الرّجال لتذكير الضمير ويكون حكم النساء مستفادا من دليل خارج، كما أنّ حكم أهل عصرنا مستفاد من بيان الرسول صلّى الله عليه وآله والإجماع لقبح خطاب المعدوم وتكليفه وحينئذ لا يلزم جواز نكاح العبد لمالكته.

(1) المؤمنون: 5و 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت