فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 770

والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولاد الجميع، والمراد هنا هم الاخوة ممّن يتقرّب بالأمّ خاصّة أمّا أولا فلقراءة أبيّ وسعيد بن مالك «وله أخ أو أخت من الامّ» وأمّا ثانيا فلأنّه تعالى جعل للكلالة في آخر السّورة كما يجيء للأختين الثلثين، وللإخوة الكلّ، وهنا جعل للواحد السدس وللأكثر الثلث فعلم أنّ الاخوة هنا غير الاخوة هناك، وحيث إنّ المقدّر هنا نصيب الامّ كما تقدّم ناسب أن يكون المراد هنا الإخوة من قبلها، وأمّا ثالثا فلروايات أصحابنا المتضافرة وأمّا رابعا فلأنّه إجماعيّ وهنا فوائد:

1 -أنّ الزائد عن المذكور من السدس والثلث يرد على الوارث منهم إذا لم يكن سواه عندنا وعند الفقهاء لأقرب عصبته كما يجيء.

2 -هذه المرتبة أعني مرتبة الاخوة هي المرتبة الثانية، بعد مرتبة الأبوين والأولاد، لا ينتقل الإرث إليها إلّا بعد عدم المرتبة الأولى بكلّيّتهم، وكذا لا ينتقل عن هذه إلى الثالثة إلّا بعد عدمها بكلّيّتها.

3 -قد تكرّر ذكر الوصيّة وأنّها مقدّمة على الميراث تأكيدا لحالها وقوله { «غَيْرَ مُضَارٍّ» } حال من يوصي بها و «المضارّة في الوصيّة» هو أن يوصي بأكثر من ثلث ماله أو يقرّ بدين ليس بحقّ عليه، قصدا لمضارّة الوارث ودفعه عن الإرث.

4 -قوله { «وَصِيَّةً مِنَ اللََّهِ» } نصب على المصدريّة» أي يوصيكم الله وصيّة كقوله فيما تقدّم { «فَرِيضَةً مِنَ اللََّهِ» } . { «وَاللََّهُ عَلِيمٌ» } بنيّاتكم أي يعلم قصدكم في الوصيّة أنّها لوجه الله أو لأجل المضارّة { «حَلِيمٌ» } أي يتجاوز عن قصدكم المضارّة ولا يستعجل بعقوبتكم.

السابعة

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللََّهُ يُفْتيكُمْ فِي الْكَلالَة

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللََّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلََالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهََا نِصْفُ مََا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهََا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهََا وَلَدٌ، فَإِنْ كََانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثََانِ مِمََّا تَرَكَ وَإِنْ كََانُوا إِخْوَةً رِجََالًا وَنِسََاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ

الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللََّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت