فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حسده وحزّب عليه الأحزاب، ثمّ هرب بعد فتح مكّة إلى الطائف فلمّا أسلم أهل الطائف هرب إلى الشام ولحق بالروم وتنصّر فسمّاه النبيّ صلّى الله عليه وآله الفاسق ثمّ إنّه أنفذ إلى المنافقين أن استعدّوا وابنوا مسجدا فانّي أذهب إلى قيصر وآتى من عنده بجنود واخرج محمّدا من المدينة فكان أولئك المنافقون يتوقّعون قدومه فمات قبل أن يبلغ ملك الرّوم بأرض يقال لها قنّسرين. ثمّ إنّ هذا أبو عامر كان له ولد اسمه حنظلة وهو رجل مؤمن من خواصّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قتل معه يوم أحد وكان جنبا فغسلته الملائكة فسمّاه النبيّ صلّى الله عليه وآله غسيل الملائكة رحمة الله عليه ولعنة الله تعالى على أبيه أبدا.
التاسعة {وَإِذََا نََادَيْتُمْ إِلَى الصَّلََاةِ اتَّخَذُوهََا هُزُوًا وَلَعِبًا} [1]
اتّفق المفسّرون على أنّ المراد بالنداء هنا الأذان فيستدلّ بذلك على مشروعيّته وهو لغة إمّا من الأذن بمعنى العلم أو من الإذن بمعنى الإجازة وعلى التقديرين الأذان أصله الإئذان كالأمان بمعنى الإيمان والعطاء بمعنى الإعطاء وقيل إنّه فعال بمعنى التفعيل كالسّلام بمعنى التسليم والكلام بمعنى التكليم فأذان المؤذّن حينئذ بمعنى التأذين وهو أقرب.
واختلف في سبب الأذان فعند العامّة أنّ أبا محذورة [2] رأى في المنام أنّ
(1) المائدة: 61.
(2) الموجود في كتب أهل السنة اسناد الرؤيا الى عبد الله بن زيد بن عبدربه راجع سيرة ابن هشام ج 1ص 508والسيرة الحلبية ج 2ص 101ونيل الأوطار ج 2ص 41 والتيسير ج 2ص 198وسنن ابى داود ج 1ص 116وغير ذلك.
والموجود في كتب الشيعة أيضا أن أهل السنة نسبوه الى عبد الله بن زيد انظر المعتبر ص 161والمنتهى ج 1ص 263، ولكن في الوافي ج 5ص 86انهم نسبوه الى ابى ابن كعب أيضا وهو مروي في الكافي أواخر كتاب الصلاة ورواه في الوافي ج 5 ص 13عن ابن أذينة عن الصادق عليه السّلام ولم أقف في كتب أهل السنة نسبة المنام الى ابى ابن كعب.
واما الذي يروونه عن أبي محذورة المؤذن هو كيفية الأذان والإقامة وتثنية فصولهما راجع المنتقى على ما في نيل الأوطار ج 2ص 41، سنن أبى داود ج 1ص 117.
وكذا روى عن أبي محذورة اضافة «الصلاة خير من النوم» في أذان الغداة (راجع ج 1ص 117من سنن أبى داود) الّا أنّ مسلما لما لم يصح الإضافة عنده لم يذكره في الرواية عن أبي محذورة.