قصد لكلّ واحد من أجزائه، فالواحدة إذن مقصودة صادرة من أهلها في محلّها فيكون واقعة وهو المطلوب.
وقال جماعة بالثاني [1] للنهي عن الجملة فتكون فاسدة قلنا النهي عن الجملة ليس نهيا عن كلّ فرد، وقد حقّق في الأصول.
فائدة: قوله {الطَّلََاقُ مَرَّتََانِ} يدلّ على مشروعيّة الرجعة لأنّ طلاق المطلقة غير متصوّر عقلا لأنّه إزالة قيد النّكاح، ولا نكاح هنا، وهو مثل الأمر بالعتق المتوقّف على الملك، فهو من باب دلالة الاقتضاء، قوله {فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ} أي على وجه سائغ، وهو كناية عن ردّها إلى النكاح إمّا بالرّجعة إن كانت العدّة باقية، أو باستيناف العقد إن انقضت.
واختلف في معنى التسريح بالإحسان، فقيل هي الطلقة الثالثة، لما تقدّم من قوله صلّى الله عليه وآله، وقال السّدى والضحّاك هو ترك المعتدّة حتّى تبين بانقضاء العدّة وهو المروي عن الباقر والصادق عليهما السّلام وهو الأصحّ لأنّ الطّلاق لا يقع عندنا بالكناية بل بالتصريح.
الثامنة
فَانْ طَلَّقَها فَلََا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ
{فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلََا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلََا جُنََاحَ عَلَيْهِمََا أَنْ يَتَرََاجَعََا إِنْ ظَنََّا أَنْ يُقِيمََا حُدُودَ اللََّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللََّهِ يُبَيِّنُهََا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [2] .
(1) وهم السيد المرتضى قدس سره في المحكي عن انتصاره، قال في الجواهر ج 5ص 292 (ط حاج محمد حسن) وان كنا لم نتحققه، وابنا أبى عقيل وحمزة وسلار، ويحيى بن سعيد على ما في الجواهر.
أقول: قال السيد في الانتصار عند ما يبحث عن المسئلة في آخر كلام له: «فإن المطلقة ثلاثا بلفظ واحد يقع تطليقة واحدة على الصحيح من مذهبنا» فعده من القائلين بالوجه الثاني وهم.
(2) البقرة: 229.