الحقيقيّ [1] وهو الّذي نزلت فيه وفي أصحابه الآيات في المائدة [2] وهي قوله «ولتجدنّ أقربهم مودّة للّذين آمنوا الّذين قالوا إنّا نصارى» الآيات فقال المنافقون:
أتصلّي على علج نصرانيّ فنزلت {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتََابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ وَمََا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خََاشِعِينَ لِلََّهِ} [3] الآية واستدلّ الشافعي بذلك على جواز الصلاة على الميّت الغائب ومنعها أبو حنيفة وأصحابنا وحملوا ما ورد من الصلاة على الاستغفار على الميّت والدعاء له وعلى تقدير تسليمه نقل إنّ جنازته رفعت للنبيّ صلّى الله عليه وآله حتّى شاهده على سريره.
والترحّم عليهم وزيارة قبورهم والتردّد إليها وقد روي في ذلك أجر جزيل فما صحّ لنا روايته عن الرضا عليه السّلام أنّه قال «من أتى قبر أخيه المؤمن وقرء عنده إنّا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرّات ودعا له أمن من الفزع الأكبر [4] » قيل: الآمن الميّت وقيل القاري وقيل هما معا قاله بعض شيوخنا وهو الأصحّ وورد أيضا غير ذلك من الروايات [5] وكانت زيارة القبور في أوّل الإسلام محرّمة ثمّ نسخ ذلك [6] .
السادسة {وَإِذََا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنََاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلََاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكََافِرِينَ كََانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [7] .
(1) سنن ابى داود ج 2ص 189من حديث أبي هريرة.
(2) راجع مجمع البيان ج 2ص 561والآية في المائدة: 85.
(3) آل عمران: 199.
(4) الوسائل ب 57من أبواب الدفن ح 1.
(5) راجع الوسائل ب 54و 55و 56من أبواب الدفن.
(6) قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فان في زيارتها تذكرة. راجع سنن ابى داود ج 2ص 195.
(7) النساء: 100.