فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 770

إلى مخصّص وليس، وقيل: المراد إذا قصدتم الصّلوة، لأنّ القيام إلى الشيء والتوجّه إليه يستلزم القصد إليه فيكون من إطلاق الملزوم وإرادة [1] اللّازم والأولى أنّ ذلك كلّه يخرج «إلى» عن موضوعها الحقيقي وهو كونها للغاية الزمانيّة أو المكانيّة والحقيقيّ [2]

أولى، وذلك مستلزم لتقدير زمان هي موضوعة لغايته فيكون التّقدير: إذا قمتم زمانا ينتهي إلى الصّلوة، فيكون القيام على حقيقته، فالمقدّر هو الزّمان الّذي يقتضيه لفظة إلى والفعل معا.

ثمّ اعلم أنّ ظاهر الخطاب يعمّ كلّ قائم محدثا كان أو غيره وهو باطل لأنّه خلاف الإجماع، ولأنّه صلّى الله عليه وآله صلّى الخمس في يوم فتح مكّة بوضوء واحد فقال عمر: صنعت ما لم تصنعه؟ فقال صلّى الله عليه وآله: عمدا فعلته [3] وقيل: كان كذلك و [قد] نسخ، وهو ضعيف أيضا لقوله عليه السّلام: «المائدة آخر القرآن نزولا فأحلّوا حلالها وحرّموا حرامها» [4] .

والحقّ أنّ المراد: إذا قمتم إلى الصّلوة محدثين، فهو مطلق أريد به التّقييد [5] .

3{«فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ»}: الأمر حقيقة في الوجوب على قول الأكثر

وتحقيقه في الأصول أي أمرّوا الماء على وجوهكم، وفيه دلالة على عدم جواز التولية

(1) على اللّازم خ ل.

(2) والحقيقة خ ل.

(3) فتح القدير للشوكانى نقلا عن مسلم واحمد وأهل السّنن عن بريدة جلد 2 صفحة 15.

(4) فتح القدير للشوكانى تقدمة سورة المائدة.

(5) المقيد ظ ويمكن استفادة هذا أيضا ممّا في آخر الآية { «أَوْ جََاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغََائِطِ أَوْ لََامَسْتُمُ النِّسََاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مََاءً فَتَيَمَّمُوا» } حيث أوجب التيمم على المتغوّط والمجامع عند عدم الماء كما أفاده الامام الفخر الرّازي في تفسيره، وعلى كلّ حال فإجماع الفقهاء على عدم الوجوب الّا داود الظّاهري فإنّه أوجب الوضوء لكلّ صلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت