فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 770

أحدكم فتاي وفتأتي ولا يقل عبدي ولا أمتي [1] » وبالجملة ليس في الآيات المذكورة نصوصيّة على مشروعيّة الوكالة في هذه الشريعة فلا يكون حجّة اللهمّ إلّا الآية الثانية فإنّها حكاية فعل قوم صالحين في سياق مدحهم، فلو لم يكن سائغا لما حسن ذكره، وفي آية بعث الحكمين [2] إشارة إلى مشروعيّتها، ولذلك قيل: إنّ البعث توكيل.

واعلم أنّ متعلّق الوكالة هو كلّ ما لم يتعلّق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر بعينه وهو سائر العقود والفسوخ والإيقاعات، إلّا الظهار والإيلاء واللّعان والنذر والعهد واليمين ولا تصح فيما تعلّق حكم الشارع بوقوعه من مباشر بعينه، كالقسم بين الزوجات ومباشرة المعاصي وأمّا العبادات فقد تقدّم لنا فيها تفصيل واف وفي صحّة التوكيل بإثبات اليد على المباحات خلاف أقربه الجواز وللوكالة أحكام تفاصيلها معلومة في كتب الفقه.

(1) سنن ابى داود ج 2ص 591ولفظه: لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، ولا يقولن المملوك ربي وربتى، وليقل المالك فتاي وفتاتي، وليقل المملوك سيدي وسيدتي، فإنكم المملوكون، والرب: اللََّه جل جلاله.

(2) يريد قوله تعالى {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقََاقَ بَيْنِهِمََا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهََا} النساء: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت