فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 770

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوََاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدََاءُ إِلََّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهََادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهََادََاتٍ بِاللََّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصََّادِقِينَ. وَالْخََامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللََّهِ عَلَيْهِ إِنْ كََانَ مِنَ الْكََاذِبِينَ. وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذََابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهََادََاتٍ بِاللََّهِ إِنَّهُ

لَمِنَ الْكََاذِبِينَ. وَالْخََامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللََّهِ عَلَيْهََا إِنْ كََانَ مِنَ الصََّادِقِينَ [1] .

روى الواحدي بإسناده عن عكرمة عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال لمّا نزلت والّذين يرمون المحصنات الآية قال سعد بن عبادة يا رسول الله إنّي لأعلم أنّها حقّ من عند الله تعالى لكن تعجّبت أن لو وجدت لكاع يفخذها لم يكن لي أن أهيجه ولا أحرّكه حتّى آتي بأربعة شهداء، فو الله إنّي لا آتي بهم حتّى يقضي حاجته؟

فما لبثوا حتّى جاء هلال بن أميّة فقال يا رسول الله إنّي جئت أهلي عشاء فوجدت عليها رجلا يقال له شريك بن السّحماء فرأيت بعينيّ وسمعت باذنيّ فكره النبيّ صلى الله عليه وآله ذلك فقال سعد: الآن يضرب النبيّ صلّى الله عليه وآله هلال بن أميّة ويبطل شهادته في المسلمين فقال هلال لرسول الله: والله إنّي لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا فبينا هم كذلك إذ نزلت { «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ» } الآيات فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله أبشر يا هلال فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا.

وروي أنّ المعترض هو عاصم ابن عدي الأنصاري فقال جعلني الله فداك إن وجد رجل مع امرأته رجلا فأخبر جلد ثمانين جلدة وردّت شهادته أبدا وإن ضربه بالسّيف قتل به، وإن سكت سكت على غيظ وإلى أن يجيء بأربعة شهداء فقد قضى حاجته ومضى، اللهم افتح وخرج، فاستقبله هلال بن أميّة فأتيا النبيّ صلّى الله عليه وآله فأخبر عاصم رسول الله صلّى الله عليه وآله وكلّم خولة زوجة هلال فقالت لا أدري الغيرة أدركته أم بخلا بالطعام، وكان الرّجل نزيلهم، فقال هلال لقد رأيته على بطنها فنزلت الآية فلاعن رسول الله صلّى الله عليه وآله بينهما وقال لها إن كنت ألممت بذنب فاعترفي به فالرّجم عليك أهون من غضب الله فانّ غضبه هو النار ثمّ قال إن جاءت به اصيهب اثيبج يضرب إلى السواد فهو لشريك، وإن جاءت به أورق جعدا جماليّا خدلّج السّاقين فهو لغير الّذي رميت به قال ابن عبّاس رضي الله عنه جاءت بأشبه خلق الله بشريك فقال صلّى الله عليه وآله لولا الأيمان لكان لي ولها شأن وروي أيضا أنّ عويمر العجلانيّ

(1) النور: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت