فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 770

وقرأ الباقون بالجرّ عطفا على رؤسكم وهو ظاهر. فإذا القرائتان دالّتان على معنى واحد وهو وجوب المسح كما هو مذهب أصحابنا الإماميّة ويؤيّده ما رووه عن النبيّ صلّى الله عليه وآله: أنّه توضّأ ومسح قدميه ونعليه [1] :

ومثله عن عليّ عليه السّلام وابن عبّاس وأيضا عن ابن عبّاس: أنّه وصف وضوء رسول الله صلّى الله عليه وآله فمسح رجليه [2] وإجماع أئمّة أهل البيت عليهم السّلام على ذلك، قال

(1) سنن ابى داود جلد 1صفحة 26وقد نقل في نيل الأوطار ص 186جلد 1انّه اخرج الدّارقطنى عن رفاعة بن رافع بلفظ لا تتمّ صلاة أحدكم. وفيه ويمسح برأسه ورجليه. قال الزّمخشري في الكشّاف: النكتة المقتضية لذكر الغسل والمسح توقي الإسراف. وقال ابن قدامة في المغني ص 132: وحكى عن ابن عباس انّه قال: ما أجد في كتاب الله الّا غسلتين ومسحتين. وروى عن انس بن مالك انّه ذكر له قول الحجّاج:

اغسلوا القدمين إلخ. فقال: صدق الله وكذب الحجّاج وتلامذة الآية { «وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» } وحكى عن الشّعبي انّه قال: الوضوء مغسولان وممسوحان فالممسوحان يسقطان في التيمّم، وحكى أيضا عن ابن جرير انّه قال: هو مخيّر بين المسح والغسل محتجّا بظاهر الآية وما رواه ابن عبّاس وسعيد وأوس بن أبي أوس الثقفي.

(2) مجمع البيان في تفسير سورة المائدة آية 6وفي الوسائل ب 25من أبواب الوضوء. ولم أظفر عليها في طرق أهل السّنة الّا انّ في الإصابة ص 187ج 1في ترجمة تميم ابن زيد الأنصاري ما يوافقها في المقصود ونحن ننقلها بعين عبارته: وروى البخاري في تاريخه واحمد بن أبي شيبة وابن ابى عمر والبغوي والطّبراني والباوردي وغيرهم كلّهم من طريق أبي الأسود عن عباد بن تميم المازني عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله يتوضّأ ويمسح الماء على رجليه. رجاله ثقات. اه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت