فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 770

الصّادق عليه السّلام: يأتي على الرّجل الستّون أو السّبعون ما قبل الله منه صلاة، قيل له: وكيف ذلك؟ قال: لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه [1] . وغير ذلك من الرّوايات وقال ابن عبّاس وقد سئل عن الوضوء: غسلتان ومسحتان [2]

وقال الفقهاء الأربعة بوجوب الغسل، محتجّين بقراءة النصب عطفا على وجوهكم، أو أنّه منصوب بفعل مقدّر أي: «فاغسلوا أرجلكم» كقولهم: علّفتها تبنا وماء باردا [3] . أراد وسقيتها وقوله: متقلّدا سيفا ورمحا [4] أي

(1) الوسائل كتاب الطّهارة أبواب الوضوء ب 25ح 2وفي العاشر من احاديث هذا الباب عن غالب بن الهذيل قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ {وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} على الخفض هي أم على النّصب قال: بل هي على الخفض.

ونقل هذه الرّواية في تفسير البرهان لهذه الآية رقم 24. واعلم ان القراءات ليست متواترة والمتواتر من القرآن ليس الّا ما هو من قبيل الموادّ المرسومة في الكتابة، واختلافهم في القراءات من اجتهادات القرّاء، والتّرخيص الوارد عن الأئمّة عليهم السّلام انّما هو في مجرّد القراءة، لا لإيجاب العمل بكل من القراءات وليس شيء من القراءات حجّة في الحكم. ففي المسئلة ليس ترجيح لإحدى القرائتين على الأخرى ولا تيقّن لوروده عن النّبي صلّى الله عليه وآله، فاللّازم الأخذ بما تقتضيه القواعد الأدبيّة وهي كما بيّنه المصنّف قدّس سره وبينّاه في الحواشي ترجيح قراءة الجرّ والوارد عن المعصوم عليه السّلام أيضا قراءة الجرّ كما نقلناه.

(2) تفسير الطّبري جلد 6ص 128.

(3) آخره: حتى شتت همالة عيناها.

(4) اوله: بالبيت زوجك قد غدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت