وهنا فروع:
1 -شرط في التجارة كونها عن تراض، أي صادرة عن تراض من المتعاقدين فيخرج ما لم يكن كذلك عن الإباحة.
2 -قال مالك وأبو حنيفة: المراد تراضي المتعاقدين حال العقد فإذا حصل تمّ البيع ولزم، فلا خيار قبل التفرق عندهما وقال الشافعي: المراد التفرّق عن تراض فلهما الخيار قبل التفرق، وهو مذهب الأصحاب لقوله صلّى اللََّه عليه وآله «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا [1] » .
3 -عقد المكره باطل: نعم لو أجاز فيما بعد صحّ لحصول الرّضا [به] .
4 -الرضا يراد به المعتبر شرعا فلا اعتبار برضى الصبيّ والمجنون والسكران والسفيه والمفلّس، فلا يصحّ عقودهم، ولو أجازوا بعد زوال المانع، والفرق بينهم وبين المكره اعتبار عقده لولا الإكراه، فالإكراه مانع الحكم لا مانع السبب.
5 -الرّضا شرط في سائر العقود للإجماع على عدم الفرق، نعم خيار المجلس مختصّ بالبيع.
6 -لا يكفي في التملّك حصول الرضا من غير عقد سواء كان المبيع جليلا أو حقيرا، لاشتراطه في الإباحة حصول التجارة الصادرة عن التراضي، والتجارة تستلزم العقد، فلا يكون الرضا بمجرّدة كافيا، وقال أبو حنيفة: يكفي في المحقّرات الرضا وحده، والأصح عند أصحابه الاكتفاء به مطلقا.
7 -حصول الرضا بعقد الفضوليّ بعده كاف عند جماعة منّا، وهو المشهور عندهم، وعليه الفتوى وقال جماعة: لا يكفي بعده لقبح التصرّف في مال الغير عقلا ولقوله صلّى اللََّه عليه وآله «لا تبع ما ليس عندك» وقوله «لا بيع إلّا فيما تملك [2] » ويعضد الأوّل قضيّة عروة البارقيّ والنبيّ صلّى اللََّه عليه وآله لا يقرّر على الباطل، والنهي في المعاملات لا يقتضي البطلان، ونفي الحقيقة يراد به نفي صفة من صفاتها أي لا بيع لازم
(1) راجع الكافي ج 5ص 170.
(2) أخرجه النوري في المستدرك ج 2ص 460عن غوالي اللئالى.