فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 770

عليه السّلام قال النبيّ صلّى اللََّه عليه وآله «محاشّ النساء على أمّتي حرام» [1] وثانيتها الحلّ وهو رواية عبد اللََّه بن أبي يعفور في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الرّجل يأتي المرأة في دبرها قال لا بأس [2] وأفتى به أكثر علمائنا.

واحتجّوا لتأييد ذلك بآيات:

1 -هذه الآية {نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ} ولفظ «أنّى» للمكان كائن يقال اجلس أنّى شئت أي أيّ موضع شئت.

إن قيل: يحمل على القبل لكونه موضع الحرث، قلنا إنّما يصح ذلك أن لو كان الحرث اسما للقبل، وأمّا إذا كان اسما للنساء فلا، كيف ولو حمل على القبل فقطّ لزم تحريم التفخيذ أيضا ولا قائل به.

2 -قوله {هََؤُلََاءِ بَنََاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} [3] وجه الاستدلال أنّه علم رغبتهم في الدّبر فيكون الاذن مصروفا إلى تلك الرغبة.

3 -قوله {أَتَأْتُونَ الذُّكْرََانَ مِنَ الْعََالَمِينَ وَتَذَرُونَ مََا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ} [4] وفي هذين نظر لجواز أن يكون أمرهم بالاستغناء بالنساء لأنّ قضاء الوطر يحصل بهنّ وإن لم يكن مماثلا كما يقال: استغن بالحلال عن الحرام، وأيضا فإنّه غير شرعنا فلا يكون حجّة في شرعنا.

4 -قوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حََافِظُونَ إِلََّا عَلى ََ أَزْوََاجِهِمْ أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [5] وجه الاستدلال أنّه أمر بحفظ الفروج مطلقا ثمّ

(1) الفقيه ج 2ص 152، التهذيب ج 2ص 230.

(2) التهذيب ج 2ص 230.

(3) هود: 78.

(4) الشعراء: 165.

(5) المؤمنون: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت