فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
استثنى الأزواج فيسقط التحفّظ في الطرفين مطلقا ولأنّه منفعة تتوق النفس إليها عارية عن مانع عقلي أو شرعي، فتكون مباحة، أمّا الأولى فلأنّه الفرض، وأمّا الثانية فظاهر إذ لا مانع عقليّ وأمّا الشرعيّ فلما يأتي في جواب المانع.
احتجّوا بقوله {فَإِذََا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللََّهُ} [1] والمأمور به هو القبل، برواية أبي هريرة عنه صلّى اللََّه عليه وآله «لا ينظر اللََّه إلى رجل جامع امرأته في دبرها» [2] وبرواية خزيمة عنه صلّى اللََّه عليه وآله «أنّ اللََّه لا يستحيي من الحقّ» قالها ثلاثا «لا تأتوا النّساء في أدبارهنّ» [3] .
والجواب عن الآية المنع من دلالتها على موضع النزاع، فانّ المراد بالأمر الإباحة، والمكروه مباح، فيكون التقدير من حيث أباحكم، إن قيل إنّ الأمر حقيقة في الوجوب قلنا فحينئذ يكون المأمور به القبل ولا يدلّ على المنع من إباحة الآخر على أنّا نقول إنّ ذلك متروك الظاهر بالإجماع، فإنّه لا يجب أن يطأ عقيب الطهارة، بل ولا يستحبّ بل يباح وأبو هريرة كذّاب ويروى أنّ عمر أدّبه على كذبه بالدّرّة، مع أنّه لا يلزم منه التحريم، لجواز عدم النظر، لكراهته وخبر خزيمة خبر واحد، مع أنّه معارض بأخبار كثيرة من طرق أهل البيت عليهم السّلام [4] .
قوله: و { «قَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ» } قيل: المراد التسمية عند الجماع، وقيل:
(1) البقرة: 222.
(2) رواه في شرح السنة على ما في مشكاة المصابيح ص 276وقد روى مثله عن ابن عباس.
(3) أخرجه الشافعي في الأم وابن أبي شيبة وأحمد والنسائي وابن ماجة وابن المنذر والبيهقي في سننه من طرق راجع الدر المنثور ج 1ص 264.
(4) راجع الوسائل ب 73من أبواب مقدمات النكاح، وقد روى من طرق أهل السنة روايات كثيرة في الجواز كما في الدر المنثور ج 1ص 267265.