فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والحقّ ما قاله الأصحاب لوجوه [1] :
الأوّل قوله تعالى مخاطبا للمؤمنين كافة {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلََائِكَتُهُ} [2]
وهو نصّ في الباب.
الثاني قوله {الَّذِينَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قََالُوا إِنََّا لِلََّهِ وَإِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوََاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [3] ولا ريب أنّ أهل البيت عليهم السّلام أصيبوا بأعظم المصائب الّذي من جملتها اغتصابهم مقام إمامتهم.
الثالث أنّه لمّا أتى أبو أوفى بزكوته قال النبيّ صلّى الله عليه وآله «اللهمّ صلّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى [4] » فيجوز على أهل البيت عليهم السّلام بطريق أولى.
(1) ونزيدك عليها من الايات الآية 103من سورة التوبة {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلََاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} . فكما أن أخذ الزكاة ليس مختصا بالنبي صلّى الله عليه وآله فكذلك الصلاة فلا يصح ما قيل انه من خصائص النبي وانه لا يجوز أو يكره الصلاة على غير النبي لغير النبي صلّى الله عليه وآله. ومن الاخبار ما في الجامع الصغير الرقم 18171813 والرقم 5077مشتملة على ان الله وملائكته يصلون على أصناف من العباد كالمصلين في الصف الأول أومئا من الصفوف وغيرهم وما في سنن ابن ماجة تحت الرقم 1500عن عوف بن مالك قال شهدت رسول الله صلّى الله عليه وآله صلى على رجل من الأنصار فسمعته يقول: اللهم صل عليه واغفر له وارحمه وما في كتاب جلاء الافهام لابن قيم الجوزية ص 323عن جابر بن عبد الله ان امرأة قالت يا رسول الله صل على وعلى زوجي صلى الله عليك وسلم فقال صلى الله عليك وعلى زوجك قال رواه احمد وأبو داود (انظر ج 1 ص 351) وفي تفسير ابن كثير ج 3ص 57مثل ذلك
(2) الأحزاب: 43.
(3) البقرة: 157.
(4) ففي سنن ابى داود ج 1ص 368والمنتقى على ما في نيل الأوطار ج 3ص 163 عن عبد الله بن أبي أوفى قال كان رسول الله إذا أتاه قومه بصدقة قال اللهم صل عليهم فأتاه أبو أوفى بصدقته فقال اللهم صل على آل أبي أوفى. متفق عليه وأما بلفظ «اللهم صل على أبى أوفى وآل أبي أوفى» فلم أره في الكتب وقد نقله هكذا في كتاب الزكاة. وأظنه من سهو الناسخ كيف وقد استدلوا بهذا الحديث على شمول الآل للشخص نفسه وجعلوه من الفروق بين الأهل والآل وقالوا: الآل إذا أفرد دخل فيه المضاف اليه بخلاف الأهل. وحيث انجرّ الكلام الى ذكر الآل فلا بأس بصرف العنان الى اشتقاق الآل فنقول:
اختلفوا في اشتقاق الآل فقيل من الأهل بدليل تصغيره على اهيل ولا يعجبني هذا القول كيف وفي اللسان عن الفراء عن الكسائي مجيء اويل تصغير آل وكذا في المطول فأهيل تصغير أهل ولو فرض عدم مجيء اويل أيضا لم يلزم كون اهيل تصغير آل لجواز كون مصغر الآل مرفوضا.
فالحق أن أصل الآل أول وان المادة موضوعة لأصل الشيء وحقيقته ولذا سمى حقيقة الشيء تأويله لأنها حقيقته التي ترجع إليها كما قال تعالى {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلََّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} (الأعراف 52) فتأويل ما أخبرته الرسل مجيء حقيقته وتأويل الرؤيا حقيقته ومنه التأويل بمعنى العاقبة كما قال تعالى {ذََلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (النساء: 69) فان عواقب الأمور حقيقتها ومنه التأويل بمعنى التفسير لان التفسير بيان حقيقته. ومنه الأول لأنه أصل العدد ومنه الآل بمعنى الشخص فآل الرجل هم الذين يسوسهم ويوليهم فيكون أولهم اليه ونفسه أحق بذلك من غيره فهو أحق بالدخول في الآل فإذا أفرد دخل هو فيه قال تعالى {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذََابِ} (الزمر: 46) وعليه رواية اللهم صل على آل أبي أوفى.