فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بعد الاولى الشهادتان وبعد الثانية
الصلاة على النبيّ وآله وبعد الثالثة الدعاء للمؤمنين وبعد الرابعة الدعاء للميّت إن كان مؤمنا والدعاء عليه إن كان منافقا وبدعاء المستضعفين إن كان مستضعفا. دلّ على ذلك روايات أهل البيت عليهم السّلام وإجماعهم ولا يشترط عندنا فيها قراءة الفاتحة ولا التسليم ولا الطهارة لأنّها صلاة بحسب المجاز فلا ينصب عليها دليل «لا صلاة إلّا بطهور. ولا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [1] .
وأجمع الفقهاء الأربعة على عدم وجوب التكبيرة الخامسة [2] ومن
(1) السراج المنير ج 3ص 471.
(2) ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء في اوّليّات عمر نقلا عن العسكري ص 137 ان عمر كان أول من جمع الناس في صلاة الجنائز، وذكر ابن الشحنة في حوادث سنة 23من تاريخه روضة المناظر المطبوع بهامش الكامل لابن الأثير ص 122من ج 11وكذا أبو الفداء في حوادث سنة 23ص 141من ج 1والكامل في سيرة عمر ج 3ان عمر كان أول من جمع الناس على أربع تكبيرات بعد أن كانوا يكبرون أربعا وخمسا وستا.
والآثار في كتب أهل السنة أيضا تنبئ عن زيادة التكبير على الأربع.
ففي المنتقى كما في نيل الأوطار ج 4ص 62عن عبد الرحمن بن ابى ليلى قال كان زيد بن أرقم يكبر على جنازة أربعا وانه كبر خمسا على جنازة فسألته فقال كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يكبرها. رواه الجماعة إلّا البخاري. و (في ص 64) عن حذيفة انه صلّى على جنازة فكبر خمسا ثم التفت فقال ما نسيت ولا وهمت ولكن كبّرت كما كبّر النبي صلّى الله عليه وآله على جنازة فكبر خمسا رواه احمد. وعن على عليه السّلام انه كبر على سهل بن حنيف ستا وقال انه شهد بدرا، رواه البخاري. وعن الحكم بن عتيبة انه قال كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا وستا وسبعا، رواه سعيد في سننه. ولابن قيم الجوزية في زاد المعاد ج 1ص 141بيان مبسوط يفيدك المراجعة اليه وفيه ذكر صحة الآثار بزيادة التكبير على أربع ثم قال ان الذي رووه (من حديث ابن عباس) ان آخر جنازة صلى عليه النبي صلّى الله عليه وآله كبر أربعا. قال سئل الإمام أحمد عن حديث ابى المليح عن ميمون عن ابن عباس فقال أحمد هذا كذب ليس له أصل إنما رواه محمد بن زيادة الطحان وكان يضع الحديث.
والمروي عن الأئمة من أهل البيت عليهم السلام: الصلاة بالأربع للمتهم في دينه لانه لم يكن يدعو له فسقطت التكبيرة التي تتعقب الدعاء للميت. يبين ذلك ما رواه هشام ابن سالم وحماد بن عثمان عن ابى عبد الله عليه السّلام قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا وعلى آخرين أربعا فإذا كبر أربعا اتهم يعنى الميت (انظر الوسائل ب 5من أبواب صلاة الجنازة ح 1.) وعن إسماعيل بن همام عن ابى الحسن عليه السّلام قال قال أبو عبد الله عليه السّلام صلّى رسول الله على جنازة فكبر خمسا وصلّى على اخرى فكبر أربعا فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد الله ومجده في التكبيرة الاولى ودعا في الثانية للنبي صلّى الله عليه وآله ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ودعا في الرابعة للميت وانصرف في الخامسة واما الذي كبر عليه أربعا فحمد الله ومجده في التكبيرة الاولى ودعا لنفسه وأهل بيته في الثانية ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة وانصرف في الرابعة ولم يدع له لانه كان منافقا. انظر الوسائل ب 2من أبواب صلاة الجنازة ح 9.