ولا خلاف في أنّ الطائفة الّتي تقابل العدوّ غير المصلّية تأخذ السلاح وأمّا المصلّية فقيل لا تأخذه وبه قال ابن عبّاس وقيل تأخذه وهو الصحيح لعود الضمير إليهم ظاهرا وهنا فوائد:
1 -قيل [1] إنّ الصلاة على هذا الوجه تختصّ بحضرته صلّى الله عليه وآله لقوله تعالى {وَإِذََا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ} وليس بشيء [2] لأنّ سائر الشرعيّات هو مقرّرها بأقواله وأفعاله مع عموم التكليف بها لوجوب التأسّي به مع أنّ مفهوم المخالفة ليس بحجّة عندنا.
2 -أخذ السلاح واجب لصيغة الأمر وقد تقرّر أنّه للوجوب.
3 -يجوز ترك أخذ السلاح مع المرض أو حصول الأذى به وكذا إذا منع أحد واجبات الصلاة لقوله «ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر» .
4 -في الآية دلالة على أرجحيّة صلاة الجماعة للأمر حالة الخوف بالمحافظة عليها.
5 -في قوله { «وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ» } إشارة
(1) القائل على ما في شرح النووي على صحيح مسلم ج 5ص 126أبو يوسف والمزني ونقل الشيخ في الخلاف المسألة 1من كتاب صلاة الخوف ج 1ص 253رجوع أبى يوسف فالمزنى منفرد في هذا القول.
(2) واستدل الشيخ في الخلاف المسئلة الاولى من كتاب صلاة الخوف ج 1ص 253 بما روى من صلاة النبي صلّى الله عليه وآله بذات الرقاع وبطن نخل وعسفان، وبما روى من صلاة أمير المؤمنين على عليه السّلام صلاة الخوف ليلة الهرير، وما روى من صلاة أبي موسى وصلاة أبي هريرة وكذا ما روى من أن الحسين بن على عليهما السلام صلّى عند مصابه صلاة الخوف بأصحابه ثم قال وكان سعيد بن العاص واليا على الجيش بطبرستان فأمر حذيفة فصلى بالناس صلاة الخوف فمن ادعى نسخ القرآن والإجماع والسنة فعليه الدلالة ولقد أجاد فيما أفاد قدس الله سره.